فهرس الكتاب

الصفحة 1499 من 2014

قوله: (أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ إِلاَّ النَّارُ) هنا الإشارة إلى المريدين المذكورين ( {أُوْلَئِكَ} ) من هم؟ الذين أرادوا الدنيا بعملهم، ولا بد من تقييدها هنا، قال الشوكاني: لا بد من تقييدها هنا بأنهم لم يريدوا الآخرة بشيء من الأعمال المعتد بها الموجبة للجزاء الحسن في الدار الآخرة، بمعني أننا إذا حملنا الآية على العموم تشمل المسلم والكافر لا بد أن نجعل المسلم هنا ليس معه حسنة البتة، تنجيه من النار، لأن ظاهر النص أنه خالد مخلد، ومعلوم أن فاعل الكبيرة والشرك الأصغر كذلك لا يخلد في النار البتة، فلا بد من التقييد فقال: لا بد من تقييدها هنا بأنهم لم يريدوا الآخرة بشيء من الأعمال أبدًا، لا صلاة، قبل ذلك لا إيمانًا ولا إسلامًا ولا صلاة ولا صيامًا، حينئذٍ قد يكون ظاهره الإسلام ويعيش بين المسلمين ولا يفعل شيئًا من هذه الأعمال إلا لأجل الدنيا، حينئذٍ نحكم عليه في الدنيا بحكم الإسلام لكن هذا شأنه في الآخرة. قال: بأن لم يريدوا الآخرة بشيء من الأعمال المعتد بها الموجبة للجزاء الحسن في الدار الآخرة، أو تكون الآية خاصة بالكفار على القول الآخر.

وعلى كلٍّ فلهم هذا العذاب لأنهم لم يعملوا إلا للحياة الدنيا وزينتها، سواء قلنا: مسلم أو قلنا ماذا؟ كافر، حينئذٍ يوفَّى لهم في الدنيا وقد لا يوفَّى لهم في الدنيا.

ثانيًا: هذه الأعمال قلنا: هي طاعات باطلة وحابطة يوم القيامة.

ثالثًا: متوعدن بالعقوبة في النار.

رابعًا: يخلد فيها أو لا يخلد على التفصيل الذي ذكرنا، وأما الاستواء فيما ذكرناه أولًا الأول والثاني والثالث فهذا حكم عام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت