فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
رابعًا: الشرك أشد المحرمات. لأنه بدأ به ( {وَلاَ تُشْرِكُواْ} ) أيضًا، وإن ذكرنا أنه داخل في قوله: ( {وَاعْبُدُواْ اللهَ} ) لكنه لا إله إلا الله لا تجتمع إلا بالأمرين (ركنان: إثبات، ونفي) . إثبات العبودية لله عز وجل استحقاق العبودية ونفي استحقاق العبودية عن غير الله عز وجل لا يكون التوحيد توحيدًا إلا باجتماع هذين الركنين.
خامسًا: دلالة الاقتران هنا مُعتبرة، ما هي دلالة الاقتران؟ يعني أن يُؤخذ الحكم من جمع أمرين اثنين، دلالة الاقتران معتبرة هنا، وعند جماهير الأصوليين دلالة الاقتران مطلقًا ضعيفة لا يعول عليها، والصحيح التفصيل أنه قد يدل السياق على اعتبارها، وقد يدل السياق على عدم اعتبراها، وقد لا يدل على هذا ولا ذاك فينظر فيه، إذا دلالة الاقتران هنا معتبرة لأنه جمع بين أمرين ( {وَاعْبُدُواْ اللهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا} ) لماذا جمع بينهما؟ هل بينهما ارتباط؟ هل بينهما علاقة؟ نقول: نعم، لا يصح الأول إلا باجتناب الثاني ولذلك جمع بينهما، لا يصح الأول ( {وَاعْبُدُواْ اللهَ} ) إلا باجتناب الثاني.
وحينئذ اجتناب الشرك شرط في صحة العبادة، هذا مأخوذ من ماذا؟ من دلالة الاقتران، فاجتناب الشرك شرط في صحة العبادة لأنه تعالى قرن بين الأمر بالعبادة وبالنهي عن الشرك، جمع بينهما أمر ونهي، والثاني شرط في صحة الأولى.
سادسًا: تحريم الشرك مطلقًا قليله وكثيره، كبيره وصغيره.
سابعًا: لا يجوز أن يُشرك مع الله أحد في عبادته لا ملك مقرب ولا نبي مرسل.
والسادس والسابع عرفنا وجه العموم، السادس تحريم الشرك مطلقًا من قوله: ( {وَلاَ تُشْرِكُواْ} ) نكرة في سياق النهي فتعم، وسابعًا لا يجوز أن يُشرك مع الله أحد في عبادته لا ملك مقرب ولا نبي مرسل مأخوذ من قوله: ( {شَيْئًا} ) .
ثامنًا: تُسمى هذه الآية آية الحقوق العشرة لأنها تضمنت عشرة حقوق ابتداءها بالأمر بالتوحيد، والنهي عن الشرك، فدلَّ على أن التوحيد هو أوجب الواجبات، وأن الشرك أعظم المحرمات.
تاسعًا: فيها تفسير التوحيد، وهو أنه عبادة الله وحده وترك الشرك، ولذلك قلنا: ( {وَاعْبُدُواْ اللهَ} ) مقابل لقوله (إلا الله) ، ( {وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا} ) مقابل لقوله (لا إله) ، وهذا هو تفسير التوحيد.
الآية الخامسة التي ختم بها الآيات المصنف في هذا الباب هي آية الأنعام قوله تعالى: ( {قُلْ تَعَالَوْاْ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا} ) . قوله: ( {قُلْ تَعَالَوْاْ} ) يعني يأيها الرسول أو يا محمد، فقل والمقول من الله عز وجل ( {قُلْ تَعَالَوْاْ} ) هل ( {قُلْ} ) من القرآن؟ نعم قطعًا بإجماع المسلمين لا خلاف من أنكره فقد كفر وخرج من الملة، {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} ، {قُلْ} هذه نحذفها نقول: يا أيها الكافرون؟ لا، لأنك إذا حذفتها وتعللت بأن الخطاب للنبي - صلى الله عليه وسلم - والمأمور به توجيه ما بعدها إلى الناس نقول: هذا تعليل فاسد. إذًا ( {قُلْ} ) هذا من كلام الله عز وجل، ( {قُلْ} ) خطاب للنبي - صلى الله عليه وسلم - أمره الله تعالى أن يقول للناس ( {تَعَالَوْاْ أَتْلُ} ) .