فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: فسمَّاه النبي - صلى الله عليه وسلم - عبد الدينار والدرهم وعبد القطيفة وعبد الخميصة، وذكر فيه ما هو دعاء أو خبر. يعني هذه الجمل الثلاثة: إما أنها دعاء، وإما أنها خبر، وكلاهما محتمل وهو قوله: ( «تعس وانتكس وإذا شيك فلا انتقش» ) . قال: وهذه حال من أصابه شرٌّ لم يخرج منه ولم يفلح لكونه تعس وانتكس، فلا نال المطلوب ولا خَلُصَ من المكروه، فلا يتم له شيء البتة، وهذه حال من عبد المال قد يتم له وقد لا يتم له. قال رحمه الله تعالى: وقد وصف ذلك بأنه إن أُعْطِي رِضي [وإن لم يعطَ] وإن مُنِعَ سخط، بمعنى أن العلامة التي تدل على أنه بَلَغَ ما بلغ في عبودية الدرهم والدينار أن الرضا والسخط مرتبطان بالدرهم والدينار، يعني لا يرضى إلا بوجوده، وإن مُنِعَ حينئذٍ وقع في السخط، كما قال تعالى: {وَمِنْهُم مَّن يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ فَإِنْ أُعْطُواْ مِنْهَا رَضُواْ وَإِن لَّمْ يُعْطَوْاْ مِنهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ} . فرضاهم لغير الله وسخطهم لغير الله، وهكذا حال من كان متعلقًا برئاسة أو بصورة ونحو ذلك من أهواء نفسه إن حصل له رَضِيَ، وإن لم يحصل له سخط، فهذا عبد ما يهواه من ذلك وهو رقيق له، إذ الرق والعبودية في الحقيقة هو رق القلب وعبوديته، فما استرق القلب واستعبده فهو عبده إلى أن قال: وهكذا أيضًا طالب المال، فإن ذلك يستعبده ويسترقه، وهذه الأمور نوعان:
-فمنها ما يحتاج إليه العبد كما يحتاج إلى طعامه وشرابه ومنكحه ومسكنه ونحو ذلك، فهذا يطلبه من الله، كما مر معنا، ويرغب إليه فيه فيكون المال عنده يستعمله في حاجته بمنزلة حماره الذي يركبه، بمعنى أنه يضعه في ماذا؟ في قلبه أم في يده؟ يضعه في يده ولا يتعامل معه بقلبه البتة، كالمركوب يتركها ويمشي عنه، ومَثَّلَ بالحمار لأنه كان آن ذاك دابتهم، قال: بمنزلة حماره الذي يركبه، وبساطه الذي يجلس عليه من غير أن يستعبده فيكون هلوعًا فلا يتعلق بهذه الأمور الدنيوية البتة، هذا الذي يحتاجه ويكون من الضروري الذي لا بد منه المأكل والمشرب والمسكن والمنكح، هذا يطلبه من الله تعالى، فإن حصل له حينئذٍ لا يتعلق به القلب البتة.