فهرس الكتاب

الصفحة 1527 من 2014

قول المصنف: (في تحريم ما أحل الله) الجار هنا والمجرور متعلّق بقوله: (أطاع) حينئذٍ هذه طاعةٌ خاصة كما قال صاحب (( التيسير ) )يعني طاعةٌ مقيدة وهي في كونه يتبعه في التشريع، تحليل ما حرم الله، أو تحريم ما أحل الله، و (ما) موصولة (في تحريم ما) أي الذي (أحل الله) أحله الله العائد محذوف أي الذي أحله الله أي في تحريم الحلال، أي في جعله حرامًا، أي اعتقادًا أو عملًا، إما من جهة الاعتقاد وإما من جهة العمل، فالطاعة في تحريم ما أحل الله إما باعتبار الاعتقاد ولو لم يعمل، أو في العمل ولو لم يعتقد كما سيأتي تفصيله، والتحريم هنا تفعيل المراد به النسبة يعني نسبة الحلال إلى التحريم كما مر معنا في التبديع والتفسيق ونسبته إلى الفسق، التبديع نسبةٌ إلى البدعة، التكفير نسبته إلى الكفر، كذلك التحريم نسبته إلى الحرام، وفي الأصل هو حلالٌ فنسبه إلى، (أو تحليل ما حرم الله) ، (أو) للتنويع ... و (ما) موصولة والعائد محذوف، أي: أو تحليل الذي حرمه الله، أي تحليل الحرام، أي في جعله حلالًا اعتقادًا أو عملًا، فتحريم الحلال كتحليل الحرام لا فرق بينهما أو لا؟ لأن الحلال ما أحله الله، حينئذٍ المباح هذا حكمٌ شرعي وإن لم يكن حكمًا تكليفيًّا هو حكمٌ شرعي لا إشكال في ذلك، المعتزلة وغيرهم لا عبرة بهم، حينئذٍ نقول: التحليل هذا مرده إلى الله تعالى، فلا يحكم بكون الشيء من الأقوال والأفعال والمشروبات والمآكل والملبوسات وغيرها، لا يحكم بكون الشيء حلالًا إلا الله، فحينئذٍ هذا لا إشكال فيه، فتحريم الحلال كتحليل الحرام لا فرق بينهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت