فهرس الكتاب

الصفحة 1540 من 2014

قوله: ( «فتلك عبادتهم» ) وجه كونها عبادة لِمَا ذكرناه سابقًا أن الطاعة نوعٌ من العبادة أو هي العبادة، فكونهم صرفوا التحليل والتحريم الذي هو التشريع لهؤلاء المربوبين دل ذلك على ماذا؟ على أنهم صرفوا نوعًا من أنواع العبادة لغير الله تعالى، فكما لو ذبحوا لهم كذلك إذا أطاعوهم في التشريع، إذًا ( «فتلك عبادتهم» ) هكذا النبي - صلى الله عليه وسلم - قال، هذا تصريح بأن هذه الطاعة عبادة، فينضم إلى الأدلة السابقة التي ذكرناها في كون الطاعة عبادة بأنها نوع من أنواع العبادة، نقول: سماها النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ( «فتلك عبادتهم» ) . يعني طاعتهم في خلاف ما أمر الله تعالى به، نقول: هذه هي الطاعة. إذًا وجه كونها عبادة أن من معنى العبادة الطاعة، وطاعة غير الله عبادة للمطاع إذا كانت في غير طاعة الله، وإلا فهي عبادة على القيد السابق، يعني إذا أطاع العلماء في طاعة الله تعالى هذه الطاعة عبادة، أليس كذلك؟ إذا أطاع العلماء والأمراء في طاعة الله تعالى نقول: هذه عبادة ولا إشكال فيه، وليس هذا المراد، المراد طاعتهم فيما يُخالف ما أمر الله تعالى به، وهذا واضح بَيِّن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت