فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قال ابن كثير رحمه الله تعالى: والآية ذامَّةٌ لمن عدل عن الكتاب والسنة وتحاكم إلى ما سواهما من الباطل، وهو المراد بالطاغوت هنا. واضح هذا، أن المراد بالطاغوت هنا معنى خاص ليس مطلق الطاغوت وإنما فردٌ من أفراده، حينئذٍ التحاكم إلى غير شرع الله طاغوت، ووجب الكفر بالطاغوت، ومن لم يكفر بالطاغوت فليس بمؤمن، دليلٌ واضح كالشمس في رابعة النهار، ولا نحتاج إلى أن نقف مع قول ابن عباس كفر دون كفر ونجعله صارفًا لهذه الأدلة. قال: وهو المراد بالطاغوت هنا والذي أنزل الله على النبي - صلى الله عليه وسلم - هو الكتاب والحكمة كما قال تعالى: {وَأَنزَلَ اللهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ} [النساء: 113] قال تعالى: ( {وَقَدْ أُمِرُواْ أَن يَكْفُرُواْ بِهِ} ) ، ( {يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُواْ إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُواْ} ) من الذي أمرهم الله تعالى ( {وَقَدْ} ) للتحقيق ( {أُمِرُواْ أَن يَكْفُرُواْ بِهِ} ) أي بالطاغوت أي أمرهم الله تعالى بالكفر بالطاغوت أمرًا ليس فيه لبسٌ ولا خفاء، فمن أراد التحاكم إليه فهذه الإرادة على بصيرة، إذ الأمر قد بُيِّنَ لهم، ومر معنا أن مسائل التوحيد كلها الأصول مسائل قطعية محكمة، بل هي من أحكم المحكم، يعني من أوضح الواضح فالكفر بالطاغوت ليس بالأمر الذي فيه خفاء ولبسٌ بحيث لو وقع فيه من وقع قيل: لا بد من إقامة حجة، لا، وإنما هو أمرٌ واضح بَيِّن، ولذلك قال: ( {وَقَدْ أُمِرُواْ أَن يَكْفُرُواْ بِهِ} ) يعني لَمَّا أرادوا بين الباري جل وعلا أنهم أُمروا بالكفر به، أي بالطاغوت أي أمرهم الله تعالى بالكفر بالطاغوت أمرًا ليس فيه لبسٌ ولا خفاء، فمن أراد التحاكم إليه فهذه الإرادة على بصيرةٍ يعني على علمٍ، ولا يعذر بجهلٍ فيها البتة، إذ الأمر قد بُيِّنَ لهم.
وفي هذا دليلٌ على أن التحاكم إلى الطاغوت منافٍ للإيمان، وجْهُهُ أنهم أمرا بالكفر بالطاغوت وهو أحد وهو ركن من أركان التوحيد وعدم الإيمان به نفي للتوحيد.
قال هنا: وفي هذا دليل على أن التحاكم إلى الطاغوت منافٍ للإيمان لأن الكفر بالطاغوت ركن التوحيد، فإذا اختل هذا الركن لم يكن موحدًا، ومن لم يكفر بالطاغوت لم يؤمن بالله، والتوحيد هو أساس الإيمان الذي تصح به الأعمال وتفسد بفساده كما في قوله: {فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ} [البقرة: 256] .
إذًا من استمسك بالعروة الوثقى حَكَّمَ شرع الله، من لم يُحَكِّمْ شرع الله لم يستمسك بالعروة الوثقى، وكل من لم يستمسك بالعروة الوثقى فليس بمسلمٍ، واضح؟ فلا يصح الإيمان إلا بالكفر بالطاغوت وترك التحاكم به.