فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قال ابن القيم رحمه الله تعالى: قيل: المصيبة ( {أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ} ) ما المراد بالمصيبة؟ لا شك أنها مطلقة هنا، حينئذٍ تعم المصيبة في الدين والمصيبة في الدنيا، المصيبة في الدنيا بالفقر والمرض ونحو ذلك، والمصيبة في الدين بزوال الإيمان وما دونه، الطبع على القلب والقسوة ونحو ذلك. قيل: المصيبة - على الكلام هنا - فضيحته، إذا أُنزل القرآن بحاله، يعني هم يدَّعُون ماذا؟ يظنون أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يعمل بحالهم، وإنما أرادوا ما أرادوا من أجل الفتنة، لكن كيف بحالهم لو نزل القرآن بفضحهم وبيان ما هم عليه، لا شك أنها مصيبة. قيل: المصيبة فضيحته إذا أُنْزِلَ القرآن بحالهم ولا ريب أن هذا أعظم المصيبة والإضرار. كشفهم بأنهم ماذا؟ بأنهم منافقون لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد يعلم بعض المنافقين وبعضهم لا يعلم ما في القلب وإنما إذا أظهروا الإسلام حينئذٍ حُكِمَ عليهم بماذا؟ بهذا الأصل ما لم يوجد ناقد، حينئذٍ النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يعلم كل المنافقين، إنما علم بعضَهم دون بعض، وما عَلمه علمه من طريق الوحي، حينئذٍ إذا لم يكن يعلم النبي - صلى الله عليه وسلم - حالهم ونزل القرآن بفضيحتهم، نقول: هذا من أعظم المصائب التي تحل على هؤلاء المنافقين، ولا ريب أن هذا أعظم المصيبة والإضرار، فالمصائب التي تُصيبهم بما قدمت أيديهم في أبدناهم وقلوبهم وأديانهم لسبب مخالفة الرسول - صلى الله عليه وسلم - أعظمها مصائب القلب والدين، ولا شك في ذلك، فيرى - مثاله - فيرى المعروف منكرًا، والهدى ضلالًا، والرشاد غيًّا، والحق باطلًا، والصلاح فسادًا، وهذا من المصيبة التي أُصيب بها في قلبه وهو الطبع الذي أوجبه مخالفةُ الرسول - صلى الله عليه وسلم - وتحكيم غيره.