فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قال ابن القيم رحمه الله تعالى: قال أكثر المفسرين في هذه الآية: لا تفسدوا فيها بالمعاصي والدعاء إلى غير طاعة الله بعد إصلاح الله إياها ببعث الرسل وبيان الشريعة والدعاء إلى طاعة الله، فإن عبادة غير الله والدعوة إلى غيره والشرك به هو أعظم فسادٍ في الأرض، بل فساد الأرض في الحقيقة إنما هو بالشرك به ومخالفة أمره، ومن ذلك تحكيم الطاغوت، ولا صلاح لها - للأرض - ولا لأهلها إلا أن يكون الله وحده هو المعبود، والدعوة له لا لغير والطاعة والإتباع له ولرسوله - صلى الله عليه وسلم -.
مناسبة الآية للباب: ظاهرة كسابقتها أن دعوة التحاكم إلى غير ما أنزل الله أعظم فسادٍ في الأرض.
قال المصنف رحمه الله تعالى: (وقوله: {أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ} [المائدة: 50] الآية) ، ( {أَفَحُكْمَ} ) بالنصب على أنه ها مفعولٌ لأي شيء؟ ( {يَبْغُونَ} ) يعني يريدون، أيبغون حكم الجاهلية هذا الأصل، ... ( {أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ} ) أي يريدون.
قال ابن كثير رحمه الله تعالى في تفسير هذه الآية بكلامٍ جامعٍ: ينكر تعالى على من خرج عن حكم الله تعالى المشتمل على كل خيرٍ وعدل، الناهي عن كل شرٍّ إلى ما سواه من الآراء والأهواء والاصطلاحات التي وضعها الرجال بلا مستندٍ من شريعةٍ الله، كما كان أهل الجاهلية يحكمون به من الضلالات والجهلالات كما يحكم به التتار من السياسات المأخوذة عن جنكزخان الذي وضع لهم كتابًا مجموعًا من أحكامٍ اقتبسها من شرائع شتى من الملة الإسلامية وغيرها - يعني خليطٌ فيها شيءٌ من الشريعة،
وفيها شيءٌ من الآراء والاصطلاحات -.
وفيها كثيرٌ من الأحكام أخذها عن مجرد نظره - يعني لا مستند له من الشريعة - فصار في بنيه شرعًا يقدمونه على الحكم بالكتاب والسنة.
قال ابن كثير: ومن فعل ذلك فهو كافرٌ يجب قتاله حتى يرجع إلى حكم الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - فلا يحكم سواه في قليلٍ ولا كثير، وحينئذٍ التحاكم إلى غير شرع الله من حكم الجاهلية. ومر معنا معنى الجاهلية وأن الإضافة هنا تقتضي ماذا؟ تقتضي التقبيح والتنفير والتحريض.
وقوله: {وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ} [المائدة: 50] . هذا استفهام إنكار أي لا حكم أحسن من حكمه تعالى وهذا من باب استعمال أفعل التفضيل فيما ليس له في الطرف الآخر مشارك، {وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللهِ حُكْمًا} ما الذي يقابل حكم الله؟ حكم الجاهلية. هل فيه حسنٌ؟ الجواب: لا، مثل ما مرّ معنا في بعض المسائل، هو حينئذٍ نقول: أفعل هنا ليست على بابها، أي: ومن أعدل من الله في حكمه لمن عقل عن الله شرعه وآمن وأيقن أنه تعالى أحكم الحاكمين، وأرحم بعباده من الوالدة بولدها، العليم بمصالح عباده، القادر على كل شيء، والحكيم في أقواله وأفعاله وشرعه وقدره.