فهرس الكتاب

الصفحة 1582 من 2014

إنكار تكذيب. بمعنى أنه يكذب بالاسم أو يكذب الصفة، فيقول: ليس لله يدٌ، وليس لله عينٌ، والله تعالى لم يستو على عرشه، ينفي ما أثبته الله تعالى، هذا قولًا واحدًا بإجماع أهل السنة والجماعة أنه ماذا؟ أنه كافرٌ مرتدٌ عن الإسلام، لأنه فرقٌ بين نوعين، فرقٌ بين من يثبت أن الله تعالى استوى فيُثبت اللفظ، ثم بعد ذلك يؤول المعنى هذا منكرٌ لكنه ليس منكرًا للفظ للصفة، هو يثبت يقول: الله تعالى مستوٍ لكن ما معنى الاستواء هنا يقع النزاع عند أهل البدع، وأما السلف فليس عندهم نزاع، حينئذٍ إنكار التكذيب أن ينفي فيسلط حرف النفي على ما جاء إثباته في الكتاب والسنة، فيقول: ليس من أسماء الله الرحمن، ليس من أسماء الله تعالى الرحيم، ليس من أسماء الله تعالى الغفور، نقول: هذا كفرٌ وَرِدَّةٌ عن الإسلام لأنه مكذبٌ لله ورسوله، وكل من كذَّب الله ورسوله فهو كافر مرتدٌ عن الإسلام، إذًا النوع الأول إنكار تكذيب، وهذا كفرٌ أكبر بإجماع المسلمين لأنه تكذيبٌ لله ورسوله - صلى الله عليه وسلم -، ولا شك أن التكذيب كفرٌ بالإجماع، فمن أنكر اسمًا أو صفةً، سلَّط على الاسم حرف النفي، أو سلط على الصفة حرف النفي هذا المراد به هنا، قال: ليس لله يدٌ. فرقٌ بين أن يقول: ليس لله يد وبين أن يقول: الله متصفٌ باليد لكن معناها القوة، فرقٌ بين النوعين هذا النوع الأول.

النوع الثاني: إنكار التأويل. وهو ما يُقال بأنه حصلت شبهةٌ عند المحرف فيحرف الصفة مع إثباته اللفظ، يُثبت اللفظ لا ينفيه، ولكن يُسَلِّطُ النفي على المعنى الذي جاء الكتاب والسنة بإثباته، هذا يسمى إنكارًا، لكنه لم ينكر اللفظ وإنما أنكر المعنى، كمن قال بأن الاستواء مرادٌ به الاستيلاء حينئذٍ نقول: هذا أثبت اللفظ لكنه لم يثبت المعنى الاستواء هو العلو والارتفاع فنفى أن يكون معنى الاستواء العلو والارتفاع، وأثبت أن الاستواء بمعنى الاستيلاء هذا منكر، لكنه لم يُنكر اللفظ، وإنما أنكر ماذا؟ أنكر المعنى هذا يُسمى إنكار تأويل، وهذا لا يُنكر اللفظ وإنما يتأولها إلى معنًى يخالف ظاهرها، هذا نوعان عند شيخ الإسلام ابن تيمية وكذلك من تبعه، يعني نوعان من حيث ماذا؟ من حيث يكفر أو لا يكفر، هذا نوعان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت