فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أليس كذلك؟ حينئذٍ نقول: لا يحتمل إلا معنى ظاهر {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه: 5] لا يحتمل إلا معنى واحد، قد يقول قائل ... {اسْتَوَى} لها معاني إن سلمنا ذكر أهل التفسير ثماني عشر وتسعة عشر وبعضهم زاد وبعضهم أنقص، نقول: هذه المعاني إنما يُقال بأن اللفظ يحتملها إذا استعمل (استوى) في غير الباري جل وعلا، أما إذا قيل: ... {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} فلا يحتمل إلا معنى واحد، وهو العلو والظهور، وقل ذلك في سائر الصفات، حينئذٍ النوع الأول هذا يكون فيه نوع إشكال، الله عز وجل يقول: {بَلْ يَدَاهُ} [المائدة: 64] . هذا ينفي أن يكون معنى النعمة أو بمعنى القوة.
على كلٍّ إذا قيل هذا فحينئذٍ يُفصل في إنكار التأويل وإنكار التكذيب، ولكن ينبغي التَّنَبُّه إلى أن ظواهر النصوص وإن سماها أهل السنة بظواهر لم يريدوا بذلك الظاهر الذي يقابل النص، لم يريدوا به الظاهر الذي يقابل النص عند الأصوليين، وإنما أرادوا أنها محمولة على ظواهرها لا تُحَرَّف، بل تبقى على ما دلت عليه وهي نصوص، بمعنى أنها لا تحتمل إلا معنى واحدًا، وهذا مطرد في جميع أسماء الباري جل وعلا وصفاته، فليس مع المحرِّف شبهة يتعلق بها.
قال نعيم بن حماد: من شبَّه الله بخلقه كفر، ومن نفى ما وصف به نفسه فقد كفر، وليس فيما وصف الله به نفسه أو وصفه به رسوله تشبيهٌ. إذًا النصوص على ظواهرها {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ} ... [الشورى: 11] .
قال ابن القيم:
من شبه الله العظيم بخلقه ... فهو النسيب لمشرك نصرانِي
أو عطل الرحمن من أوصافه ... فهو الكفور وليس ذا إيمانِ
فهو الكفور وليس ذا إيمان، يعني فهو كافر، ويُنفى عنه الإيمان من أصله، ولذلك أجمعوا على أن الجهمية كفار مرتدون عن الإسلام جملةً، يعني على جهة الوصف العام، وعلى جهة الآحاد والأفراد، وليس التكفير عند السلف إنما هو في الذهن فحسب يقال: الجمهية كفار، ثم زيد الجهمي الذي يقرر بأن الله تعالى لا يُوصف بشيء لا، لا بد من إقامة حجة ولا بد .. إلى آخره، نقول: هذا لا وزن له البتة، وإنما إذا قيل: الجهمية كفار، بمعنى أن من اعتقد ما اعتقده الجهم بن صفوان فهو كافر، فكل من اعتقد ما اعتقده الجهم بن صفوان الذي نُسِبَ إليه الجهمية، وحينئذٍ يعتبر كافرًا.
(باب من جحد شيئًا) ، (شيئًا) يَصْدُقُ على الاسم الواحد، والصفة الواحدة، فلا يلزم أن يحجد جميع الأسماء حتى يُنَزِّل عليه الكفر، ولذلك قال تعالى: ( {وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَنِ} ) الرحمن فقط، قالوا: ما ندري ما الرحمن. قال: ( {وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَنِ} ) كفرهم من سابع سماء وهم كفار أصلًا لكن زيادة تأكيد، (شيئًا) نكرة في سياق الشرط حينئذٍ تعم ولو اسمًا أو صفةً، (من الأسماء والصفات) الأسماء المراد بها الأسماء الحسنى، فـ (أل) هنا للعهد، بمعنى أسماء الله تعالى ليست الأسماء مطلقة، أسماء النبي مثلًا أو أسماء زيد من الناس الصحابة أو غيرهم، إنما أراد به أسماء الباري جل وعلا، والصفات صفات الباري جل وعلا فـ (أل) فيه للعهد الذهني، الأسماء الحسنى والصفات العليا.