فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قال ابن كثير: {وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَنِ} أي لا يقرون به، لأنهم يأبون من وصف الله بالرحمن الرحيم، فالرحمن اسم وصفته ودل هذا الاسم على أن الرحمة وصفه القائم به سبحانه، وهي من صفات الكمال، الرحمن الرحيم، الرحمن يدل على ماذا؟ على الصفة القائمة به، والرحيم يدل على إيصاله، حينئذٍ هذا متعلق بالفعل وهذا متعلق بالذات، الرحمن دال على صفة تتعلق بالذات فلا تتعدّى، والرحيم يدل على ماذا؟ على إيصال تلك الرحمة إلى المخلوق حينئذٍ يكون متعدِّيًا. ومطابقة الآية للترجمة ظاهرةٌ لأن الله سمى جحود اسم من أسمائه كفرًا، ولذلك قال المصنف: (من جحد شيئًا) . دل ذلك على أن الاسم يثبت بجحوده الكفر، فدل على أن جحود شيء من أسمائه وصفاته كفرٌ، فمن جحد شيئًا من أسماء الله وصفاته من الفلاسفة والجهمية والمعتزلة ونحوهم فله نصيب من الكفر بقدر ما جحده من الاسم أو الصفة وإن أقر بجنسها، لكن زعم أنها أعلام محضة، الجهمية وبعض الجهمية، وغلاة الجمهية ينفون الأسماء، وبعضهم يُثبتها، والأشاعرة والمعتزلة يُثبتون الأعلام وينفون ماذا؟ الصفات، يقول: رحيم بلا رحمة، عليم بلا علم .. إلى آخره، ما الفائدة من إثبات لفظ ونفي المعنى لأن المطلوب من المكلف أن يؤمن باللفظ ومعناه، وأما إثبات الألفاظ وتحريف المعاني لا فرق بينه وبين من أنكر اللفظ والمعنى معًا، وإن كان هو أخف من جهة ماذا؟ من جهة التكذيب وإلا يُعتبر مكذبًا وأخف من جهة الكفر كذلك، لكن ليس المطلوب من العباد أن يُؤمنوا لمجرد ألفاظ رحمن لا معنى له، رحيم لا معنى له، غفور لا معنى له، لم يرد الله تعالى من الخلق ذلك، إذًا إن أقر بجنسها بمعنى أنه سَلَّمَ بوجود الأعلام لأن الله تعالى له أعلام لكن هذه الأعلام محضة، يعني جامدة لا تدل على معانٍ نقول: هذا إيمانه ونفيه سواء، إيمانه باللفظ ونفيه للمعنى سواء لم ينفعه شيئًا البتة، وإن أقر بجنسها لكن زعم أنها أعلام محضة لا تدل على صفاتٍ قائمة به تعالى فجحود معنى هذا الاسم ونحوه من الأسماء كجحود لفظه لا فرق بينهما البتة، فإن الجمهية يزعمون أنها لا تدل على صفةٍ قائمةٍ بالله تعالى، وتبعهم على ذلك طوائف من المعتزلة والأشاعرة وغيرهم، فلهذا كفرهم أهل السنة والجماعة.
قال ابن القيم:
ولقد تقلد كفرهم خمسون في ... عشرٍ من العلماء في البلدانِ