فهرس الكتاب

الصفحة 1618 من 2014

الثالث: أن الشرك الأصغر منه خفيّ جدًا، ليس كل الشرك الأصغر يكون خفيًّا وإنما يكون ماذا؟ منه خفيّ، وهذا الخفاء والظهور يختلف باختلاف الأزمان والأحوال، ولذلك الحلف بغير الله تعالى، قد يكون في بعض البلدان من أكبر كبيرة ليس كبيرة فحسب، وفي بعض البلدان يكون من الظاهر الذي يعلمه كل أحد، حينئذٍ نقول: الخفاء والظهور هذه يختلف من زمان إلى زمان، فالشرك الأصغر منه خفيّ جدًا وقلّ من يتنبه لهذا.

رابعًا: لزوم تجنب الألفاظ الشركية، ولو لم يقصدها الإنسان بقلبه، هذه القاعدة التي ينبغي أن يُعول عليها، حينئذٍ إذا وقع أي نزاع في مسألة ما فترد لهذه القاعدة، وأما اعتبار المعاني الصحيحة التي تتكلم بها العامة فلا التفات لها، لا يقال: العامة لم يقصدون ذلك، توكلت على الله وعليك، لأن العامي متعلق .. ، بالعكس العامي لعله يلتفت إلى الدنيا فالأصل فيه التهمة ليس الأصل فيه إحسان الظن، لو كان ذلك من عالم نعم، لأن الأصل فيه ماذا؟ أنه معلّق قلبه بالله تعالى، وأما العامي فالأصل فيه أنه ضعيف، لذلك ابن تيمية يقول: إيمانه لو شُكِّكَ لشكّ. لو وجد أدنى من يسير به إلى أي بدعة أو ضلالة أو كفر أو شرك لسار معهم، حينئذٍ نقول: الإحسان بالظن هنا ليس محله البتة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت