فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والحديث دليل على أنه لا تجب الكفارة بالحلف بغير الله مطلقًا لأنه لم يذكر فيه كفارة الحلف بغير الله، ولا في غيره من الأحاديث، فليس فيه كفارة إلا النطق بكلمة التوحيد والاستغفار، وقول بعض المتأخرين - الحنابلة: تجب الكفارة بالحلف برسول الله - صلى الله عليه وسلم - خاصة. هذا قول باطل لا دليل عليه، بمعنى أنه يحتاج إلى دليل، وهذا جعلوه تعظيمًا للنبي - صلى الله عليه وسلم - ما دام أنه حلف بالنبي - صلى الله عليه وسلم - حينئذٍ لا يحلف إلا بكفارة، يعني يكون ماذا؟ يكون بديلًا عنه، وهذا يحتاج إلى دليل ولا دليل، وأجمع العلماء على أن اليمين لا تكون إلا بالله أو بصفاته، لا تكون إلا بالله يعني باسم من أسمائه جل وعلا، والله، والرحمن، والسميع، والغفور .. إلى آخره، أو بصفة من صفاته جل وعلا، وأجمعوا على المنع من الحلف بغيره مطلقًا دون استثناء لا النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا غيره.
قال ابن عبد البر: لا يجوز الحلف بغير الله بالإجماع. محل وفاق بين أهل العلم، وأما قول من قال: إن ذلك على سبيل الكراهة كراهة التنزيه. فهذا القول كذلك باطل، لماذا؟ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ( «فقد كفر أو أشرك» ) . فشيء يعبّر عنه النبي - صلى الله عليه وسلم - بالكفر أو الشرك ولو كان شركًا أصغر هذا يدل على أنه مكروه كراهة تنزيه؟ الجواب: لا، إذًا هذا القول يعتبر باطلًا ولا يُلتفت إليه. وأما قول من قال ذلك على سبيل كراهة التنزيه فقول باطل، بل ذلك محرم حيث أطلق عليه الرسول - صلى الله عليه وسلم - أنه كفر أو شرك. ولهذا اختار ابن مسعود رضي الله تعالى عنه أن يحلف بالله كاذبًا ولا يحلف بغيره صادقًا، اختار ماذا؟ أن يحلف بالله كاذبًا ولا يحلف بغيره صادقًا. كما سيأتي الأثر في الكتاب. وهذا يدل على أن الخلف بغير الله أكبر من الكذب، مع أن الكذب من المحرمات، أليس كذلك؟ فكيف حينئذٍ يكون ابن مسعود يفهم أن الكذب من المحرمات ويكون أخف من الحلف بغير الله تعالى؟ هل المحرم يكون أدنى درجة من المكروه كراهة تنزيه؟ الجواب: لا. فهذا يدل على أن الحلف بغير الله أكبر من الكذب، وهو كذلك، لأنه شرك مع أن الكذب من المحرمات، فدل ذلك على أن الحلف بغير الله من أكبر المحرمات لأنه يُعتبر شركًا أصغر، وهذا كما ذكرنا محل وفاق. وأما هذا القول فهو قول طارئ حادث ولا عبرة به البتة، فالحلف بغير الله شرك، وهذا على جهة التعميم، فإن اعتقد أن المحلوف به مساوٍ لله في التعظيم والعظمة فهذا أكبر وإلا أصغر.