وأرشد عليه الصلاة والسلام إلى استعمال اللفظ البعيد من الشرك وهو قول: ( «ما شاء ثم شئت» ) كما في هذه الرواية، وسيأتي في حديث ابن عباس ما شاء الله وحده، وإن كان الأولى قول: ما شاء الله وحده كما في حديث ابن عباس، يعني مرتبتان:
-لا تقل: (ما شاء الله وشئت) أو شاء فلان، وإنما الواجب أحد لفظين وليسا على مرتبة واحدة:
-المرتبة الأولى: ما شاء الله وحده.
-المرتبة الثانية: ما شاء الله، ثم شاء فلان. يعني الإتيان بـ (ثُمَّ) ، أمّا (ما شاء الله وشئت) هذه ممنوعة. إذًا هذا التركيب الذي هو ربط مشيئة بمشيئة هذه فيها ثلاثة ألفاظ:
-لفظ ممنوع المحرم الشرك الأصغر وهو ما جاء بالعطف بالواو.
-ثم ما جاء بدون قرن المشيئة الأخرى مشيئة العبد، ما شاء الله وحده، وهذه في الدرجة الأولى.
-ثم ما شاء الله ثم شئت، ثم شاء فلان لانتفاء العلة الموجودة بالواو التي هي اقتضاء التسوية بين المعطوف والمعطوف عليه.