فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
لأن كل اجتهاد يقابل نصًّا فلا عبرة به البتة، النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: «ولا تقولوا» ، وقولوا، «ولا تقولوا» . نهاهم عن أن يقولوا: ( «ما شاء الله وشئت» ) وبيَّن لهم أن اللفظ الصحيح الذي يجب أن يقولوه ( «ما شاء ثم شئت» ) ، «ما شاء الله وحده» ، ثم يقال بالاجتهاد بأن هذا اللفظ جائز؟!
قلنا: هذا يعتبر كلامًا فاسدًا، حينئذٍ يُحتج عليه بما ورد في النهي السابق، ولذلك جاء في الحديث الذي معنا (وأمرهم) ، قلنا: الأمر هنا أمر إيجاب، يَدُلّ على ذلك نهاهم، وإلا أمر هذا يشمل الإيجاب والندب على الصحيح، أنه يشمل الإيجاب والندب، حينئذٍ نحمله على الإيجاب بقرينة، وإذا لم تكن قرينة حملناه على ماذا؟ على الندب، هذا هو الأصل، هذا الأول.
وما احتج به فجوابه من وجهين:
أولًا: أن ذلك لله وحده لا شريك له كما أنه تعالى يُقسم بمن شاء من مخلوقاته فكذلك هذا، فلا اعتراض، يعني لا نقول: بأن هذا فعل للعباد نهاهم الله تعالى عن قوله: وذاك من قول الله تعالى، فكيف نجعل هذا مع ذاك في مصافٍ واحد، ونقول: هذا يخصص، لو جاء من قول النبي - صلى الله عليه وسلم - نقول: الأصل هو التشريك، لكن خبر عن الله عن فعله هو، وهذا نهي عن فعل العباد لا يتصور العقل بأن هذا جامع أو يُجمع بينهما هذا نهي، وهذه قرينة، هذا كلام باطل، لا يمكن أن تجعل القواعد التي فيها صرف الشيء عن ظاهره مع فعل الله تعالى وما خوطب به العباد، وهذا يُنتبه له، إذا قيل: بأن القواعد التي تُستدل بها ويُجمع بينها وبين القرائن، القرينة التي تصرف الأمر عن الإيجاب إلى الندب، أو تصرف النهي عن التحريم إلى الكراهة، هذا في أفعال العباد، ولا يُجعل الدليل المقابل ما كان فعلًا للباري جل وعلا فعلًا أو قولًا، لأنه يأتي مثل هذا.
ثانيًا: أن قوله: (ما شاء الله وشئت) تشريك في مشيئة الله، وأما الآية فإنما أخبر بها عن فعلين متغايرين، جمع بينهما، هذا فعل، وهذا فعل، (ما شاء الله وشئت) هذا وصف، تسوية لمشيئته بمشيئة الله تعالى، مخلوق بخالقه، وأما هذا أخبر الباري جل وعلا عن فعلين، كلّ منهما مغاير للآخر، فأخبر تعالى أنه أغناهم، وأن رسوله - صلى الله عليه وسلم - أغناهم، فهذا مُسنَد إلى الباري، وهذا مُسنَد إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، وما أخبر به يعني النبي - صلى الله عليه وسلم - فهو من الله حقيقة لأنه الذي قدَّر ذلك، وهو كذلك، ومن الرسول - صلى الله عليه وسلم - حقيقة باعتبار تعاطي الفعل، وكذا الإنعام، أنعم الله على زيد بالإسلام، والنبي - صلى الله عليه وسلم - أنعم عليه بالعتق، إذا أنعمتُ أنعمتَ هذا فرق بينهما، هذا إنعام بالإسلام، أنعم على زيد، وأنعمتَ عليهم بماذا؟ بالعتق، أغناهم الله بشيء من عنده، وأغناهم النبي - صلى الله عليه وسلم - بشيء من عنده، هذا فعل، وهذا فعل، حينئذٍ يكون هنا الجمع بينهما بالواو جمع بين فعلين، كل منهما مغاير للآخر، وأما المشيئة فهي شيء واحد، ففرق بين التركيبين.
ثم الجواب الأول أولى من أن يقال بهذا. وهذا بخلاف المشاركة في الفعل الواحد فالكلام إنما هو فيه والمنع إنما هو منه.