فهرس الكتاب

الصفحة 1652 من 2014

بَقِيَ إشكال هنا في الحديث أورده الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى نذكره كما هو، وأيضًا يحتاج إلى تأمل، من وجد شيئًا فليخبرنا جزاه الله خيرًا.

قال هنا بقي إشكال وهو: كيف لم يُنَبَّه على هذا العمل إلا من جهة اليهوديّ؟ (ما شاء الله وشئت) وكذلك (والكعبة) فنهاهم النبي - صلى الله عليه وسلم -. لو كان الأمر معلومًا بالنهي لَمَا أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد نقد اليهودي، لكن لَمَّا نبَّه اليهودي ثم أمرهم النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد ذلك أن يحلفوا بالله فيقولوا: ( «ورب الكعبة» ) ، ( «ما شاء ثم شئت» ) ، أو ثم شاء محمد دل على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يكن قبل ذلك قد نهاهم.

إذًا هذا اليهودي هذا هو الذي يكون موجهًا أو لا؟

قال هنا: جوابه أنه يمكن أن يقال بأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لم يسمعه، ما سمعه، فأخبره اليهودي، لكن هذا ضعيف من جهة أن ما لم يعلمه النبي - صلى الله عليه وسلم - فقد علمه الباري، وإذا كان كذلك حينئذٍ الجواب لا يستقيم، ولذلك قال: ولم يعلم به، ولكن يقال: بأن الله يعلمه فكيف يقرّه فيبقى الإشكال.

ويجاب: إن هذا من الشرك الأصغر دون الأكبر، فتكون الحكمة هي ابتلاء هؤلاء اليهود الذين انتقدوا المسلمين بهذه اللفظة مع أنهم يشركون شركًا أكبر ولا يرون عيبهم، بمعنى ماذا؟ أن هذا ابتلاء لليهود لأنهم تنبهوا للمسلمين من حيث كونهم قد وقعوا في الشرك الأصغر، مه أنهم هم قد تلبَّسوا بالشرك الأكبر، هكذا أجاب ويحتاج إلى تأملٍ. لكن لا يُعكر على النص من أصله، يعني الحكم واضح بيّن، لكن تبقى العلة لماذا انتظر النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى تكلم هذا اليهوديّ. والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت