فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قوله: فقال أي النبي - صلى الله عليه وسلم: ( «هل أخبرت بها أحدًا» ؟ قلت: نعم) سبب ذلك، ليعلم النبي - صلى الله عليه وسلم - كيف يُبين، لأنه لو جاء فيه شيء يحتاج إلى بيان فلو كان لم يخبر بها أحدًا لأخبره في خاصته، لأن البيان يتبع المنكر، إن كان المنكر خاصًّا كان البيان خاصًّا، وإن كان المنكر عامًا انتشر حينئذٍ البيان يكون عامًا، لا نقول: تعال كلّم واحد لا هذا من البدع، وإنما نقول: إن كان البيان المنكر خاصًّا فالبيان خاص، وإن كان عامًا فحينئذٍ يكون البيان عامًا، ولذلك سأله النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهذا من فقه الدعوة. ( «هل أخبرت بها أحدًا» ؟ قلت: نعم) سبب السؤال ليعلم - صلى الله عليه وسلم - هل سيكون البيان خاصًّا أو عام (قال: فحمد الله وأثنى عليه) ، وفي رواية أحمد: (فلما أصبحوا خطبهم فحمد الله وأثنى عليه) ، وفي رواية الطبراني: (فلما صلّى الظهر) قام خطيبًا. وفيه مشروعية تقديم حمد الله والثناء عليه في الخطب. وسبق معنى الحمد مرارًا، وأما الثناء فهو تكرار المحامد قاله ابن القيم رحمه الله تعالى. وفيه الخطبة في الأمور المهمة، وهذه نازلة خطب النبي - صلى الله عليه وسلم - لأنه أمر مهم، (ثم قال: «أما بعد» ) وهذا فيه مشروعية الإتيان بهذا اللفظ، ومعناه سبق معنا مرارًا، وفي رواية أحمد والطبراني، (ثم قال: «إن الطفيل رأى رؤيا» ) يعني لم يقل، أما بعد، أليس كذلك؟ وفيه ترك (أما بعد) أو نقول: المثبت مقدم على الذي لم يذكر، يعني من ذكر حينئذٍ نقول: هذا هو المقدم على من لم يذكر. ولم يذكر أما بعد، وفي رواية للطبراني (فقام نبي - صلى الله عليه وسلم - على المنبر فقال: «إن أخاكم رأى رؤيا قد حدثكم بما رأى» . فقوله:( «وإنكم قلتم كلمة» ) - التي هي ( «ما شاء الله وشئت» ) - ( «كان يمنعني كذا وكذا أن أنهاكم عنها» ) ، وفي رواية أحمد والطبراني بيَّن سبب المنع فقال: «وإنكم كنتم تقولون كلمة كان يمنعني الحياء منكم أن أنهاكم عنها» . وهذا الحياء هنا فُسِّر بما جاء مجملًا هناك، ولكن لا بد من حمله على معنى صحيح لأن النبي ما كان يستحي من الحقّ، فحينئذٍ نقول: هذا الحياء منه - صلى الله عليه وسلم - من الصحابة ليس حياء عن الإنكار عليهم، بل كان - صلى الله عليه وسلم - يكرهها لِمَا في ظاهرها من التسوية، ويستحي أن يُنْكرها لأنه لم يؤمر بإنكارها، ومر معنا أن الحلف بغير الله كان هو الشائع فكلمة كانت شائعة بين الصحابة ولم يأت إنكارها من السماء، فالنبي - صلى الله عليه وسلم - وإن كرهها استحي منه من ينهاها لأنه لم يؤمر بها، هذا لا إشكاله فيه، لا يصادم ولا يخدش في نبوته - صلى الله عليه وسلم -، ولا في بيانه - صلى الله عليه وسلم -، فلما جاء الأمر الإلهي بالرؤية الصالحة أنكرها، ولم يستحي في ذلك عليه الصلاة والسلام فخطبهم ونهى عن ذلك نهيًا بليغًا، وهذا أحسن ما يُقال في هذا الموضع.
وفيه دليل على أنها من الشرك الأصغر ما وجه الاستدلال لأنها لو كانت من الأكبر هل يحتاج لأمر من السماء؟ لا يحتاج. إذًا دل على أن هذا اللفظ من الشرك الأصغر خلافًا لمن قال: بل يجوز ما شاء الله وشئت، وأنعمتَ عليه .. إلى آخره.