فهرس الكتاب

الصفحة 1676 من 2014

ذكر المصنف رحمه الله تعالى حديثًا واحدًا تحت الترجمة، وهو حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، وذكر أثرًا لسفيان فيما يتعلق بتعدية الحكم.

قال المصنف رحمه الله تعالى: (في الصحيح عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن أخنع اسم عند الله رجل تسمَّى ملك الأملاك لا مالك إلا الله» . قال سفيان: مثل شاهان شاه. وفي رواية: «أغيظ رجل على الله يوم القيامة وأخبثه» ) . يعني رجل تسمى الحديث، قوله المصنف أورد هنا فائدة، وهي تفسير قوله: ( «أخنع» ) . ما المراد به؟ لأن هذه الكلمة قليلة الاستعمال، فأراد المصنف رحمه الله تعالى أن يتبرع بذكر ما يتعلق بكشف معناها، فقال: (قوله: «أخنع» . يعني أوضع) . (قوله: «أخنعَ» ) اسم إن، (قوله: «أخنع» ) على الحكاية، (يعني أوضع) وجاء على ما اشتهر عند بعضهم أن اللفظ المفرد قد يُفسر بالعناية، وإن كان هذا خلاف الأولى، أخنع أي أوضع، إن أردت أن تفسر لفظًا مفردًا فتأتي بأي التفسيرية، وإذا أردت أن تفسر جملةً أردت المعنى حينئذٍ تقول: يعني. يعني يقصد بكلامه، عَنَى يَعْنِي قَصَدَ يَقْصِدُ، يقصد بكلامه فتأتي بالخلاصة لا إشكال فيه، فتأخذ المعنى من فحوى الكلام، أو بمجموع المفردات، وأما اللفظ المفرد فتقول حينئذٍ: أي، اشتريت عسجدًا أي ذهبًا، ولا تقول: اشتريت عسجدًا يعني ذهبًا. هذا خطأ هذا يعتبر، وإن كان توسع كثير من المتأخرين في ذلك.

قوله: (في الصحيح) . أي في الصحيحين، والحديث مخرج في البخاري ومسلم وهو ثابت، قوله: (عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن أخنع اسم» ) . ( «إن» ) حرف توكيد، و ( «أخنع» ) اسمها وهو مضاف واسمٍ هذا مضاف إليه، والخبر ( «رجل تسمى ملك الأملاك» ) ، يخنع كما قال المصنف أوضع اسم، ( «إن أخنع اسم» ) أي أوضع اسم قال في القاموس: وقوله: أخنع اسم عند الله تعالى ملك الملاك أي أَذَلُّهَا وأقهرُها، حينئذٍ يأتي الخنوع وَخَنَعَ وخَنِعَ يأتي بمعنى الذُّلّ، خانع أي ذَالّ، خنع أي ذَلّ، قال في القاموس: أخنع الأسماء عند الله تعالى ملك الأملاك أي أذلها وأقهرها. وهل المراد ( «إن أخنع اسم» ) هل المراد الحكم هنا على الاسم أم على المسمى؟ هل ثَمَّ فرق؟ يعني الاسم نفسه ملك الأملاك أخنع أوضع أم الرجل الذي تسمى هو الأوضع؟ أيهما؟ ظاهر النص - والعلم عند الله - وسيأتي نصه عن بعض أهل العلم أن الحكم مركب على الاثنين:

-الاسم باعتبار المخلوق ليس مطلقًا وإلا ذلك قال: ( «رجل تسمى ملك الأملاك» ) .

-وكذلك المسمى، فالوصف بكونه أخنع أوضع هذا يرجع إلى الاسم ويرجع إلى المسمى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت