فهرس الكتاب

الصفحة 1677 من 2014

أولًا: لأن قوله: ( «أخنع اسم رجل تسمى» ) .. إلى آخره، حينئذٍ نقول: الحكم هنا مُنَزَّلٌ على الاسم من حيث اللفظ، ولم يمنع من حمله عليه مانع، فإذا كان كذلك فنقول: الاسم يُطلق باعتبار اللفظ عين الاسم، ويُطلق ويراد به المسمى، حينئذٍ احتمل اللفظ للمعنيين، فيُحمل عليهما، وإن كان الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى حمله على المسمى قال: ليس الاسم. وهو وارد لكن الأظهر والله أعلم أنه يُحمل على الاثنين، الاسم وهو أخنع ليس مطلقًا، وإنما باعتبار كونه ماذا؟ سُمِّي به رجلٌ مخلوق فصار أخنع، والمراد بالاسم هنا الاسم والمسمى معًا، وذكر المصنف في آخر الباب أن معنى أخنع أوضع، وهذا التفسير رواه مسلم عن الإمام أحمد عن أبي عمرو الشيباني أنه قال: قال عياض: معناه أنه أشد الأسماء صَغَارًا، وبنحو ذلك فسره أبو عبيد. أشد الأسماء صغارًا علَّق الحكم على الاسم، هذا الظاهر علق الحكم على الاسم، فالاسم قد يكون حقيرًا وقد يكون عظيمًا، أليس كذلك؟ حينئذٍ لا مانع أن نقول: بأن الوصف هنا معلق على الاسم ومعلق على المعنى المسمّى، فلا إشكال في ذلك، لأن الوصف بكونه حقيرًا صغيرًا مذمومًا [قد يُلحق قد يَلحق هذا] قد تلحق هذه الأوصاف الأسماء الألفاظ وقد لا تلحق، ولذلك تقول: هذا اسم جميل هل اسمي به ابني أم لا؟ وهنا المراد به ماذا؟ المراد به الاسم واللفظ نفسه، إذًا يوصف بالجمال ويوصف بالحقارة والصغار ونحو ذلك، فلا مانع أن يُحمل عليه النص، ولذلك قال هنا القاضي عياض: معناه أنه أشد الأسماء صَغَارًا، وبنحو ذلك فسره أبو عبيد والخانع الذليل. خَنَعَ خَنِعَ، خَنَعَ والخانع الذليل وخَنَعَ الرجل ذل ولذلك قال في القاموس: أذلها يعني أخنع الأسماء أذلها وهو كذلك. قال ابن بطال، وهذا يُؤيد ما ذكرناه قال ابن بطال: وإذا كان الاسم أذل الأسماء كان من تسمَّى به أشد ذلًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت