فهرس الكتاب

الصفحة 1678 من 2014

إذًا الذل كما أنه يُوصف به المسمى يُوصف به الاسم ولا إشكال في ذلك، وقد فسر الخليل أخنع بأفجر إن أخنع الأسماء أفجر الأسماء، ومر معنا أن القاعدة أنه إذا كان الاسم يحتمل معاني عديدة وليس بينها تخالف، وإنما يكون الاختلاف بينها اختلاف تنوع لا تضاد، وحينئذٍ نحمل اللفظ عليه فنقول: ( «إن أخنع» ) أي أوضع وأذل وأفجر .. إلى آخره، لأن اللفظ يحتمله، ولذلك الخليل مما يُعتمد قوله في النقل هنا. وقد فسر الخليل أخنع بأفجر فقال: الْخُنْعُ الفجور، وفي روايةٍ «أخنى الأسماء» . من الخنا، وهو الفحش في القول، وفي روايةٍ: «اشتد غضب الله على من زعم أنه ملك الأملاك» . رواه الطبراني وغيره. إذًا: ( «إن أخنع» ) أي أوضع وأذل وأقهر وأفجر ( «اسمٍ» ) وهو يلزم من ذلك أن يكون المسمَّى كذلك أوضع وأفجر .. إلى آخره، رجلٌ ( «عند الله» ) لأن الحكم هنا حكمٌ شرعي فهو عند الله، بعضهم قيَّده عند الله يوم القيامة ولا وجه له لماذا؟ لأنه جاء مطلقًا ( «عند اللهِ» ) يعني في حكم الله تعالى، وحينئذٍ يلزم من ذلك أن يكون الوعيد حالاًّ له في الدنيا وما يترتب على ذلك في الآخر، فقول الكثير هنا من الشراح ( «عند الله» ) يوم القيامة هذا تقييد يحتاج إلى النص وليس فيه نصٌّ، والله أعلم. ( «رجلٌ تَسَمَّى» ) ، ( «تَسَمَّى» ) بفتح التاء ماضٍ معلوم من التَّسَمِّي أي سمى نفسه ( «رجلٌ تسمى» ) أي رجلٌ سَمَّى نفسه، وقيل: يُسَمَّى يعني مغير الصيغة بضم الياء من سُمِّي يعني يُدْعَى بذلك ويرضى به، وعلى الروايتين ضبطان للرواية على ( «تسمَّى» ) أي سمى نفسه أليس كذلك؟ يُسَمَّى. يعني سُمِّيَ ورَضِيَ لأنه لا يُنسب إليه شيء ولا يترتب عليه وعيد إلا إذا رَضِيَ، فعلى الروايتين وحينئذٍ نقول: ما مضى لأن ( «تسمّى» ) هذا يشمل أمرين وحالين:

أن يسمي نفسه بنفسه، وهذا واضحٌ بين.

الثاني: أن يُسَمِّيَه غيره ويَرْضَى بذلك، وأما إذا لم يرضَ حينئذٍ لا وعيد البتة، وإنما الوعيد على من سمى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت