فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قال في (( شرح السنة ) ): الحكم هو الحاكم يعني بمعناه، الحكم هو الحاكم الذي إذا حكم لا يُرَدُّ حكمه وهذه الصفة لا تليق بغيره تعالى كما قال: {وَاللهُ يَحْكُمُ لاَ مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ} [الرعد:41] فالحكم بمعنى الحاكم. وقال الزجاج: الحكم والحاكم بمعنى واحد، وأصل حكم في الكلام المنع، الأصل فيها المنع، وسُمِّي الحاكم حاكمًا لأنه يمنع الخصمين من التظالم. إذًا الحكم والحاكم بمعنى واحد، وإن كان الحكم قد يُفهم منه ماذا؟ الْمَن، والحاكم هذا صيغة فاعل، يعني تدل على ذاتٍ ووصفٍ، والحكم كذا لأنه على وزن فَعَل، وقيل: الحكم بالشيء يعني في معنى الحكم، الحكم بالشيء أن تقضي بأنه كذا أو ليس بكذا، بمعنى أن الحكم تارة يكون بالإثبات، وتارةٌ يكون بالنفي، أن تقضي بأنه كذا أو ليس بكذا ألزمت ذلك غيرك أو لم تلزمه. ومن هنا حصل الفرق بين الفتوى والحكم وبين القضاء، القضاء فيه إلزام، وأما الفتوى ليس فيها إلزام.
قال ابن جرير في تفسير قوله تعالى: {أَفَغَيْرَ اللهِ أَبْتَغِي حَكَمًا} قال: فليس لي أن أتعدَّى حكمه {أَفَغَيْرَ اللهِ أَبْتَغِي حَكَمًا} أبتغي حكمًا غير الله، يعني لا أتعدى حكمه ولا أتجاوز حكمه، فليس لي أن أتعدَّى حكمه وأتجاوزه لأنه لا حكم أعدل منه، ولا قائل أصدق منه.
وقال بعضهم في الحديث: ( «إن الله هو الحكم» ) عرَّف الخبر في الجملة الأولى وأتى بضمير الفصلِ فدل على الحصر ( «إن الله هو الحكم» ) الحكم هذا خبر، وحلاه بـ (أل) ومعلوم أنه عند كثير من أهل البيان أو عند بعض أهل البيان أن تعريف الجزأين من صيغ الحصر، أليس كذلك؟ تعريف الجزأين من صيغ الحصر، فإذا جاء بضمير الفصل بينهما حينئذٍ زاده توكيدًا ( «إن الله هو الحكم» ) ، ( «إن الله» ) اسم إن ( «الحكم» ) خبرها ( «هو» ) ضمير فصل لا محل له من الإعراب ما فائدته التوكيد أفاد ماذا؟ أفاد التوكيد بعضهم ينص على أنه أراد به ماذا؟ الحصر والقصر ليس التوكيد فحسب، الصواب أنه يراد به التوكيد، ولكن هل يراد به القصر أو الحصر هذا محل خلاف، وحينئذٍ نقول: على هذا المعنى أنه حصر الباري أو حصر الحكم في الباري جل وعلا، ونفاه عما عداه، عرف الخبر في الجملة الأولى وأتى بضمير الفصل فدل على الحصر، وأن هذا الوصف مختصٌ به لا يتجاوز إلى غيره، يعني أن هذا التخصيص لا يُفهم من الحصر فحسب، يعني الشيء إذا أضيف إلى الباري جل وعلا بالإضافة أفاد الاختصاص، لا نحتاج إلى تخصيص، يعني صيغة تدل على التخصيص، فإذا قيل: الله هو الرحمن، إذًا الرحمة مختصةٌ به لماذا؟ لأنه هذا علم وصفٌ يتعلق بالباري، فكل ما أضيف إلى الباري جل وعلا اختص به، هل نحتاج إلى نفيٍ؟ لا نحتاج، وخاصة مع القاعدة الكبرى {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ} [الشورى: 11] .