فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قوله: ( «وإليه الحكم» ) أي لا إلى غيره، لأنه قدَّم ما حقّه التأخير، والحكم إليه ( «إن الله هو الحكم وإليه الحكم» ) الحكم إليه لا إلى غيره، أي الفصل بين العباد في الدنيا والآخرة كما قال الله تعالى: {لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} [القصص: 88] ، وقال: {إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ} [الأنعام: 57] ، دلّ ذلك على أن الفصل بين العباد في الدنيا والآخرة لا يكون إلا بالله جل وعلا.
وحكم الله تعالى قسمان:
حكم كوني قدري، وهو ما قضاه على عباده من الخلق والرّزق والحياة والموت، ونحو ذلك من معاني ربوبيته ومقتضياتها كقوله تعالى عن أحد إخوة يوسف: {فَلَنْ أَبْرَحَ الأَرْضَ حَتَّىَ يَأْذَنَ لِي أَبِي أَوْ يَحْكُمَ اللهُ لِي} [يوسف: 80] الحكم هنا المراد به؟ الكوني، الحكم الكوني يعني يقضي الله جل وعلا لي، وهذا النوع لا راد له.
الثاني حكم ديني شرعي: وهو ما جاءت به الرسل، ونزلت به الكتب من شرائع الله تعالى، شرائع الدين كما في قوله تعالى: {أُحِلَّتْ لَكُم بَهِيمَةُ الأَنْعَامِ} [المائدة: 1] .. إلى قوله: {إِنَّ اللهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ} [المائدة: 1] ، {إِنَّ اللهَ يَحْكُمُ} يعني بالشرع وعممها بعضهم.
إذًا الحكم قد يكون كونيًّا وقد يكون شرعيًّا.
الكوني لا راد له وقد يكون فيما يرضاه الله عز وجل ويحبه وقد لا يكون كذلك.
وأما الحكم الشرعي فيحكم الله به وقد يمتثل العباد وقد لا يمتثلون، ولا يكون إلا فيما يحبه الله تعالى ويرضاه.
والنوع الثاني الذي هو الحكم الشرعي بسبب اقتسم الناس إلى مؤمنين وكفار، من رضي بحكم الله الشرعي وحكم به فهو المؤمن، ومن لم يرضَ بحكم الله تعالى ولم يحكم به فهو الكافر، فانقسام الناس في هذه الدنيا إلى مؤمنين وكفار ومنهم المنافقون هذا باعتبار حكم الله تعالى الشرعيّ، من آمن به ورضي به وحكم الله تعالى حينئذٍ فهو المؤمن، ومن لم يكن كذلك فهو ليس بمسلمٍ، هذا النوع من الحكم ينقسم الناس فيه إلى طائفتين، مؤمنٍ وكافر على الوجه الذي ذكرناه، فالله تعالى هو الحكم في الدنيا والآخرة يحكم بين خلقه في الدنيا بوحيه الذي أنزله على أنبيائه ورسله، وما من قضيةٍ في هذه الدنيا إلا وله تعالى فيها حكم مما أنزله على نبيه من الكتاب والحكمة، علمه من عمله وجهله من جهله، {وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا} [مريم: 64] ، {مَّا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ} [الأنعام: 38] ، إذًا كل شيء يقع أو وقع في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - أو سيقع إلى أن تقوم الساعة فما من شيءٍ من اعتقادٍ أو قولٍ أو فعلٍ أو ترك إلا وفي الكتاب والسنة بيان حكمه، ولكن كما قلنا فيما سبق أنه قد يكون الدلالة دلالة اللفظ على الحكم:
-إما بالمطابقة، وهذه لا إشكال فيها، وكثير من الأحكام مأخوذة بذلك.
-وإما بدلالة التضمن وهنا يقع الخلاف.
-وإما بدلالة الالتزام وهنا يكثر الخلاف.