فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
إذًا كل ما كانت الدلالة أكمل وهي دلالة المطابقة قل الخلاف، وكلما بعد حينئذٍ وقع النزاع، فما من حادثة تقع في الدنيا إلا ولله عز وجل فيها حكمٌ إما بدلالة المطابقة أو التضمن أو الالتزام، وإليه سبحانه الحكم، أي الفصل بين العباد في الدنيا والآخرة كما قال تعالى: {وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ} [الشورى: 10] . وهذا يدل على ما ذكرناه {وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَيْءٍ} ، {مِن شَيْءٍ} نكرة في سياق النفي فتعم، أيّ اختلاف وإن قل {فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ} إلى كتابه وإلى نبيه - صلى الله عليه وسلم - في حياته وإلى سنته بعد مماته، فليس ثَمَّ ما يكون في الوجود وليس لله تعالى فيه حكمٌ، وقال: {فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ} [النساء: 59] . وأما يوم القيامة فلا يحكم بين الخلق إلا الله عز وجل، يعني يحكم بينهم سبحانه بعلمه على الوجه الذي جاء تفصيله فيما يتعلق بالحسنات والسيئات.
وفي الحديث دليل على المنع من التسمي بأسماء الله تعالى المختصة به، يعني أسماء الله جل وعلا وهذا التفصيل هو الذي ذكره الشراح، من أسمائه تعالى ما يختص به كلفظ الجلالة الله والرحمن والرحيم، وإذا قيل: برب العالمين على أنه علم، والجبار والمتكبر هذا لا يتسمى به إلا الله جل وعلا، وهذا الذي ورد فيه المحظور، وهو الذي عناه المصنف كما قال الشراح، وأما ما لا يختص بالباري جل وعلا فهذا قالوا: يجوز التسمي به بشرط أن لا تلاحظ فيه الصفة كالسميع هذا مشترك والبصير ونحو ذلك، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - غير كنية أبي الحكم ومع ذلك عددٌ من الصحابة اسمه الحكم بل حكيم، ومعلوم أن الحكيم هذا من أسماء الباري جل وعلا، ووجد الحكم غير واحد من الصحابة فأقره النبي - صلى الله عليه وسلم - هذا الإقرار حجة أو لا؟ حجة، إذًا قالوا هذا يدل على أن من أسماء الباري جل وعلا ما لا يختص به حينئذٍ يكون المنع لا يكون المنع منه إلا إذا لوحظت فيه الصفة، فإذا لم يكن كذلك فالأصل فيه الجواز، وهذه تحتاج إلى تأمل أكثر.
قالوا: في الحديث دليل على المنع من التسمي بأسماء الله تعالى المختصة به. يعني من أسمائه تعالى ما لا يصلح إلا له، فهذا لا يُسمى به غيره وإن سمي وجب تغيره، مثل لفظ الجلالة الله والرحمن والجبار والمتكبر، وأما ما يصح أن يُسمّى به غير الله مثل الرحيم والسميع والبصير فإن لوحظت الصفة مُنع من التسمَّي به وإن لم تلاحظ الصفة جاز التسمي به على أنه علمٌ محض، ونحن نقول ماذا؟ إذا قيل بالجواز مع وجود (أل) فهذا فيه إشكال، فيه شيء من الإشكال، ثم اشتراط العَلَمِيّة المحضة هذا يخالف ما تقرر معنا دائمًا، نقرره والأدلة كثيرة عليه جدًّا، وهو أن اللفظ إذا كان موهمًا فالأصل فيه المنع، فإذا سَمَّى شخصٌ ابنه السميع ما الذي أدرنا أنه أراد العلمية المحضة؟ نحتاج إلى استفصال، إذًا كل اسم نحتاج إلى استفصال، وهذه المسألة تحتاج إلى مزيد بحث.