فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وفي الباطل يعني خَاضَ في الباطل يعني دخل فيه، فخاض في الحديث، خاض في الباطل، واللعب ضد الجد يعني إذا مزَح، وفي الأمر استخف به، وفعل فعلًا يقصد به اللذة والتنزه، فأخبرهم الله تعالى على لسان رسوله - صلى الله عليه وسلم - أن عُذرهم هذا ( {إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ} ) لا يُغني عنهم من الله شيئًا، وأنهم كفروا بعد إيمانهم بهذه المقالة التي استهزأوا بها ولم يعبأ باعتذارهم فقال: {قُلْ أَبِاللهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ} فما نفوه أثبته الله تعالى لهم {قُلْ أَبِاللهِ} أي بذاته وأسمائه وصفاته، وهذا يدل على أن المصنف أراد ذلك (باب من هزل بشيء فيه ذكر الله) يعني شيءٌ يُذكر به الله تعالى إما ذكر ذاته وإما ذكر أسمائه أو ذكر صفاته، {قُلْ أَبِاللهِ} أي بذاته وأسمائه وصفاته {وَآيَاتِهِ} الشرعية وكذلك الكونية، يعني قد يسخر قد يستهزأ بالشمس والقمر، أو بالسماء والأرض هذا استهزاء بالله تعالى، ولذلك قلنا: قد يكون مباشرةً وقد يكون بواسطة، {وَآيَاتِهِ} الشرعية والكونية {وَرَسُولِهِ} هنا قطعًا محمول على أنه محمدٌ - صلى الله عليه وسلم -، {كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ * لاَ تَعْتَذِرُواْ} هذا نهيٌ، والنهي للتيئيس هنا يعني لن يَقْبَلَ منكم اعتذاركم وإن اعتذرتم، هذا فيه تيئيس {قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ} هنا بين أن فعلهم الذي هو الاستهزاء كفرٌ، ودل على أنه كفرٌ أكبر نفي الإيمان عنهم، لأنه قال: {قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ} فكانوا مؤمنين وإن كانُ على ضعفٍ، ثم بعد ذلك كفروا بالله العظيم، {قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ} وما السبب الذي حكم عليهم بكونهم كفروا؟
قوله: {كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ} إذًا الاستهزاء {قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ} أي بالاستهزاء وهم لم يكون منافقين خالصين، بل مؤمنين إيمانهم ضعيف ولذا لم يمنعهم من الاستهزاء بما ذُكِر.
قال شيخ الإسلام: وهذا هو الصحيح في الآية أنهم كانوا مؤمنين ولكن إيمانهم ضعيف لو كان إيمانهم قوي ما استهزؤوا بالله تعالى والرسول - صلى الله عليه وسلم - ولا بالصحابة، لكن إيمانهم ضعيف والإيمان الضعيف يُورِدُ الموارد.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: فقد أمره أن يقول لهم كفرتم بعد إيمانكم.