فهرس الكتاب

الصفحة 1702 من 2014

وقول من يقول إنهم قد كفروا بعد إيمانهم بلسانهم مع كفرهم أولًا بقلوبهم لا يصح، بمعنى أنهم كفار قد كفرتم {قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ} كفرتم بماذا؟ بلسانكم أفصحتم عن ما كان في قلوبكم، والذي هو في قلوبكم هو الكفر إذًا {قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ} يعني بألسنتكم، وأما قلوبكم فالأصل أنها ممتلئة بالنفاق. قال رحمه الله تعالى: لا يصح هذا القول. يعني إثبات أنهم كانوا منافقين ثم أظهروا نفاقهم هذا القول لا يصح لماذا؟ قال لأن الإيمان باللسان مع كفر القلب قد قارنه الكفر، فكيف أثبت الله تعالى هنا ماذا؟ الإيمان {قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ} الإيمان باللسان والكفر بالقلب، هل يبقى معه إيمان؟ إذًا كيف يثبت الله تعالى لهم الإيمان هذا قولٌ باطل، فهم يبطنون النفاق وأظهروا ذلك باللسان، إذًا قبل ذلك لسانهم يتكلم بالإيمان وقلوبهم ممتلئة بالنفاق، وهم مؤمنون؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت