فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
لا، ليسوا مؤمنين، لأن الحكم هنا ليس حكمًا دنيويًا، الحكم هنا من عند الله تعالى المطلع على القلوب فأثبت لهم الإيمان، لو كان الحكم الدنيوي قلنا النبي - صلى الله عليه وسلم - يعاملهم معاملة المسلمين، لكن الحاكم هنا ليس النبي - صلى الله عليه وسلم -، فليس للأحكام الدنيوية، وإنما هذا إخبار من الباري جل وعلا عن ما تكن به بواطنهم، فأثبت لهم الإيمان ثم انتقلوا عنه إلى الكفر. قال: لأن الإيمان باللسان مع كفر القلب قد قارنه الكفر فلا يقال {قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ} هذا قولٌ رديء، فإنهم لم يزالوا كافرين في نفس الأمر وهذا واضحٌ بَيِّن. وإن أريد إنكم أظهرتم الكفر بعد إظهاركم الإيمان فهم لم يظهروا هذا إلا لخواصهم، وهم مع خواصهم مازالوا هكذا، بمعنى أنه قد يقال بأنهم أظهروا ذلك، فإذا أظهروا ذلك لمن أظهروه لخواصهم [وهم مع خواص] والمنافق مع خواصه منافق أظهروه لمن؟ المنافق لا يظهر نفاقه للمنافق وإنما يكون ذلك فيما أظهره للمخالف، وهنا قد قالوه مع من مع بعضهم البعض فدل على أن هذا ليس بصوابٍ. قال: وإن أريد إنكم أظهرتم الكفر بعد إظهاركم الإيمان فهم لم يظهروا هذا إلا لخواصهم، وهم مع خواصهم مازالوا هكذا منافقون مثلًا، بل لَمَّا نافقوا وحَذِرُوا أن تُنَزَّلَ عليهم سورةٌ تُبَيِّنُ ما في قلوبهم من النفاق وتكلموا بالاستهزاء صاروا كافرين بعد إيمانهم. إذًا الأصل بقاء ظاهر اللفظ على حاله {قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ} [التوبة: 66] . إذًا أثبت لهم الإيمان ثم انتقلوا عنه بالاستهزاء فكانوا به كافرين، ولذلك قال: صاروا كافرين بعد إيمانهم، ولا يدل اللفظ على أنهم مازالوا منافقين .. إلى أن قال: قال تعالى: {وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ} [التوبة: 65] . فاعترفوا واعتذروا، ولهذا قيل: {لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَآئِفَةً} [التوبة: 66] . فدل على أنهم لم يكونوا عند أنفسهم قد أتوا كفرًا هذا النص يدل على ماذا؟ لَمَّا قيل: {لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَآئِفَةً} دل ذلك على أنهم هم لا يعتبرون أنفسهم قد أتوا كفرًا، ولذلك سيأتي أنه لا يُشترط في مثل هذا النوع الذي هو الاستهزاء أن يقصد الاستهزاء، بل بمجرد الفعل وقع، وهذا يدل عليه النص الذي معنا.