فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وفي الآية دليلٌ على أن الرجل إذا فَعَلَ الكفر ولم يعلم أنه كفرٌ لا يُعذر بذلك، بل يكفر، وخاصةً في مسائل الأصول، هذه لا عذر البتة فيها بجهلٍ، كل من وقع فيها وقع الوصف عليه، وإنما نحتاج إلى إقامة حجة وتأتي مسألة الجهل ونحوه هذا مما قد يخفى، وحينئذٍ نقول: العلم هنا نسبيٌ، فإذا كان الشيء من المعلوم من الدين بالضرورة وقطعيٌ حينئذٍ إنكاره أو الوقوع فيه يكون ماذا؟ يكون كفرًا، لأن المعلوم من الدين بالضرورة قد يكون ماذا؟ قد يكون من مفردات الشرك، ليس كل (معلومًا من الدين بالضرورة) يكون في الصلاة والزكاة ونحوه، الشرك بحذافيره من المعلوم من الدين بالضرورة، الاستغاثة بغير الله تعالى، أليس كذلك؟ الذبح لغير الله تعالى هذه مفردات ما حكمها؟ التحريم، مع، ومٌ من الدين بالضرورة حينئذٍ إذا وقع فيه ويعلم أنه محرم أو لم يعلم نقول: حل عليه الوصف، ولا تأتي بالقاعدة البدعية في مثل هذه المواضع ويقول: هؤلاء يعذرون بالجهل! ما بقي توحيدٌ حتى يُعذر بجهلٍ البتة.
وهنا جاء القرآن نزل مباشرةً استهزؤوا في عصر النبوة ومع ذلك لم يقم النبي - صلى الله عليه وسلم - الحجة، بل لم يُطلب منه ذلك، بل كفرهم من سابع سماء قبل أن تصل الآية إلى الأرض، فدل ذلك على أن هذه القاعدة لا وجود لها البتة هنا، فتأملوا رحمكم الله.
إذًا في الآية دليل على أن الرجل إذا فعل الكفر ولم يعلم أنه كفرٌ لا يعذر بذلك بل يكفر.
وفيها دليلٌ على أن السابّ كافرٌ بطريق الأولى، إذا سخر بالله تعالى كفر بالنص الذي معنا، إذا سبّه سب الله تعالى من بابٍ أولى وأحرى، ما في قصد أو لم يقصد، لا يتأتى كما هنا قالوا: {إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ} . قال: {قَدْ كَفَرْتُم} سواءً قصدتم أم لم تقصدوا، بل ظاهر النص أنهم ما قصدوا الكفر. إذًا إذا سب الله تعالى ولم يقصد السب هو كفر، سب النبي - صلى الله عليه وسلم - كفر، سب عموم الصحابة كفر ما نحتاج إلى دليل أو إقامة حجة في هذه المسائل.
وفيها أن من تلفظ بكلمة الكفر كَفَرَ، أليس كذلك؟ يعني لا نشترط اعتقادًا قصد أو لم يقصد، تأكيد، والنبي - صلى الله عليه وسلم - هنا استهزؤوا وسخروا كما سيأتي في الحديث (أرغب بطونًا) ما قال ماذا تعني؟ ماذا تقصد حتى نفهم؟ لا، هذا من البدع الأسئلة هذه من البدع، وهذا التفصيل من البدع ليس بصواب، بل بمجرد الوقوع أو القول بالكلمة وقعوا في الكفر فحل عليهم الوصف.
فيها: أن من تلفظ بكلمة الكفر كَفَرَ، ولم لم يعتقد ما قاله بقلبه خلافًا للجهمية، بمعنى أن الكفر يكون بالاعتقاد ولو لم يتلفظ، ويكون بالكلمة بالقول باللفظ - ولو لم يعتقد - قصد أو ما قصد. نقول: كفر مباشرةً، وهذا النوع الذي هو معنا من هذا المقام، فكل من تكلم بمثل ما سيأتي في النص فهو كافرٌ ولو لم يقصد، كذلك أن الاستهزاء بالله وآياته ورسوله كفرٌ يُنافي التوحيد، وأنه أعظم قبحًا لقوله: {أَبِاللهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ} . تستهزئون بالله، فقدَّم ما حقَّه التأخير فدل على ماذا؟ على أن هذا الشيء عظيم جدًا، فقدَّم المتعلق بالدلالة على الحصر أي كأنه لم يبقَ إلا الاستهزاء بهؤلاء الذين ليسوا محلًا لذلك.