فهرس الكتاب

الصفحة 1716 من 2014

الآية الأولى وهي ما جعلها ترجمة للباب وهي قوله تعالى: ( {وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً مِّنَّا مِن بَعْدِ ضَرَّاء مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هَذَا لِي} ) . نسبه إلى نفسه، قوله: ( {وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ} ) . اللام هذه لام القسم، و ( {أَذَقْنَاهُ} ) بمعنى آتيناه، أعطيناه، ( {أَذَقْنَاهُ} ) الضمير هنا يعود إلى الإنسان السابق الذكر في الآية قبله، وهي قوله جل وعلا: {لَا يَسْأَمُ الْإِنسَانُ مِن دُعَاء الْخَيْرِ وَإِن مَّسَّهُ الشَّرُّ فَيَؤُوسٌ قَنُوطٌ} [فصلت: 49] . {لَا يَسْأَمُ الْإِنسَانُ} إنسان عاد إليه الضمير ( {وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ} ) أي أذقنا هذا الإنسان المذكور السابق، {لَا يَسْأَمُ الْإِنسَانُ مِن دُعَاء الْخَيْرِ وَإِن مَّسَّهُ الشَّرُّ فَيَؤُوسٌ قَنُوطٌ} أي لا يَمَلُّ الإنسان، {لَا يَسْأَمُ} أي لا يَمَل، لا يَمَلُّ الإنسان من دعاء الخير لنفسه وجلبه إياه، لأن النفس متعلقةٌ بذلك، فهو يحب الخير، والخير هنا المال والصحة والسلطان والرفعة وكل ما تحبه النفس، فحينئذٍ لا يسأم الإنسان، ولا يمل من دعاء ربه أن يَمُنَّ عليه بهذا الخير من الصحة والمال والعافية والرفعة والسلطان، لأن النفس مجبولة على حُبِّ ذلك فلا يمل، وإنما يمل الإنسان متى؟ إذا طلب أو تلبس بشيءٍ لا تحبه النفس، فيقع فيه الملل، وأما الذي يوافق النفس وهذا لا يمل منه البتة، والخير هنا المال والصحة والسلطان والرفعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت