فهرس الكتاب

الصفحة 1717 من 2014

قال السُّدِّيّ: والإنسان هنا يراد به الكافر. الإنسان المراد به الكافر، وهذا يحتاج إلى تخصيص، وإذا لم يكن فحينئذٍ حملناه على مطلق الإنسان، يعني الإنسان من حيث هو إنسان فيشمل الكافر والمؤمن، والمؤمن كامل الإيمان والمؤمن ضعيف الإيمان، حينئذٍ ما جاء من أوصاف سيئةٍ ذكرت في هذه الآية فلا تقع من المؤمنين الخُلَّص، وإنما تقع من الكافرين أو من المؤمنين الضعاف الذين هم أقرب إلى النفاق منه إلى الإخلاص، إذًا الأولى حمل الآية على العموم باعتبار الغالب، فلا ينافيه خروج خُلَّص عباده، لا ينافيه وإن كان السبب خاصًا هنا إلا أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب {لَا يَسْأَمُ الْإِنسَانُ} ، الإنسان هنا كقوله: {وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنسَانَ} ... [العصر: 1، 2] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت