فهرس الكتاب

الصفحة 1730 من 2014

قال: ( «فبعث إليهم ملكًا» ) ، ( «فأراد الله أن يبتليهم» ) فماذا صنع؟ ( «فبعثَ» ) أرسل ( «إليهم ملكًا» ) أحد الملائكة، ( «فأتى الأبرص، فقال: أي شيء أحب إليك؟» ) ، ( «أي شيء أحب» ) أحب صيغة تفضيل يعني الذي يكون في المقدمة في المحابّ ( «أي شيء أحب إليك؟» ) قال، هو أبرص إذًا أول ما يستحضره ماذا؟ ما يزيل هذا البلاء الذي نكبه ( «قال: لون حسن، وجلد حسن، ويذهب عني الذي قد قَذِرَنِي الناس به» ) اللون هيئةٌ كالبياض والحمرة، والجلد ظاهر البشرة وهو غشاء [الجلد] الجسد وهو غشاء الجسد، وقَذِرَنِي بكسر الذال أي كَرِهُونِي ( «قَذِرَنِي الناس» ) أي كرهني الناس فكرهوا مخالطتي ونفروا عني واسْتَأْذَوْا من رؤيتي وعَدَّوْنِي مُسْتَقْذَرًا من أجله من أجل هذه البلاء، أراد ماذا؟ أحب شيء؟ أن يعود إليه ما كان عليه قبل المرض قال ماذا؟ ( «فمسحه» ) ليتبين أن لكل شيءٍ سببًا فبرئ بإذن الله تعالى ( «فمسحه» ) يعني أجاب الله تعالى له، فمسحه الملك، لماذا مسحه؟ الله أعلم، ما أطلق فمسحه بماذا؟ ما ندري هذا غيب، حينئذٍ إذا كان كذلك نقول: مسحه، بأي شيءٍ؟ لا ندري، وكونه مسحه بشيءٍ، المسح لا يكون إلا بشيءٍ، ما هو هذا الشيء؟ لا ندري، لماذا علقه بالمسح بشيءٍ؟ للدلالة على أن لكل شيءٍ سببًا، وقد يرفع الله تعالى ما به دون مسحٍ ودون غيره، لكن لما قيده هنا ( «فمسحه» ) ليدل على أن الله تعالى إذا أراد شيئًا رَتَّبَهُ على سبب، قد جعل الله لكلٍ شيءٍ سببًا - ليست بآية - لكنها تركيبٌ صحيح، ( «فمسحه» ) ليتبين أن لكل شيءٍ سببًا فلما مسحه برئ بإذن الله تعالى ( «فذهب عنه قذره» )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت