فهرس الكتاب

الصفحة 1734 من 2014

يعني الملك، ( «أتى الأبرص في صورته وهيئته» ) ، يعني في صورة الأبرص التي كان عليها قبل زوال المكروه وهو أبرص، أي أتى الملك في صورة الأبرص التي كان عليها أولًا لَمَّا اجتمع به وهو كونه أبرص فقيرًا، يعني جمع بين الوصفين المرض لا يُرْجَى بُرْؤه الأصل فيه وكذلك جمع معه الفقر، ترقيقًا لقلبه، وإنما ذَكَّرَهُ حالته الأولى ليكون أبلغ في إقامة الحجة عليه، يعني لماذا جاءه على صورته وهيئته؟ ترقيقًا لقلبه لأنك كنت كذلك، فيراه يتذكر ما كان عليه، هذا الأصل فيرق قلبه فيعطيه، لكنه طلع ليس كذلك، والصورة في الجسم قال هنا ماذا؟ ( «في صورته وهيئته» ) ، الصورة في الجسم، والهيئة في الشكل واللباس، وهذا هو الفرق بينهما، ولذا جمع بينهما في صورته وهيئته، ... ( «فقال» ) له الملك لما جاءه في صورة الأبرص الفقير ( «فقال رجل مسكين وابن سبيل» ) ، ( «رجل» ) هذا خبر لمبتدأ محذوف، أي أنا رجلٌ مسكين، وصف نفسه بوصفين:

الأول: كونه مسكينًا، والمسكين الفقير، وسُمِّيَ الفقير مسكينًا لأن الفقر أسكنه وأذله، والغني في الغالب يكون عنده قوة وحركة.

وأما ابن السبيل فهو المسافر، سُمَّيِ بذلك لملازمته للطريق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت