فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقف مع هذه هنا حتى نأتي فيما بعد. كانا أو قَصَدَا أن الحارث كان سبب نجاة الولد حينئذٍ هل هذا السبب شرعيٌّ وحسيّ أم ليس سببًا شرعيًّا ولا حسيًّا؟ الثاني ليس بسبب شرعيٍّ ولا حسيٍّ، ومعلوم مع القاعدة المطردة معنا أن كلا من جعل ما ليس سببًا سببًا، ليس سببًا شرعيًّا ولا قدريًا سببًا حينئذٍ يكون قد وقع في الشرك الأصغر، إذا كان القصد هنا أن الحارث كان سببًا الذي هو إبليس كان سببًا في نجاة الولد، حينئذٍ يرد السؤال هنا من أجل نقضه فيما أو تأييده فيما يأتي، هل هذا السبب شرعيٌّ وقدريّ أو أحدهما أو ليس هما معًا؟
لا شك أنه الثاني فليس بسببٍ شرعي ولا سببٍ قدري، وحينئذٍ نقول: بأن التسمية أو التعبيد بغير الله تعالى قطعًا أنه ليس شركًا أكبر فيما وقع فيه آدم وحواء فيما نُسِبَ إليهما، لكن يبقى ماذا؟ أنه يجب أن نقول بأنه شركٌ أصغر إذ ليس عندنا إلا أحد النوعين تعبيد الاسم لغير الله تعالى لا نقول فيه نوعٌ من الشرك، وإنما نقول ماذا؟ شركٌ أكبر أو أصغر، إما هذا أو ذاك، فإذا انتفى كونه شركًا أكبر تعين أن يكون شركًا أصغر، وهذا المعنى الذي ذكره المفسرون هنا في هذا الموضع يدل على هذا التفصيل، ولذلك قالوا: وإنما قَصَدَ أن الحارث كان سبب نجاة الولد. ثم قوله: ( {فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحًا جَعَلاَ لَهُ شُرَكَاء} [الأعراف: 190] ) اختلف المفسرون في الشركاء هو واحد الحارث، فكيف أطلق عليه شركاء فيما سيأتي من بعض القراءات، واختلف المفسرون في الشركاء التي جعلا فيما أوتي من المولود فقال بعضهم: جعلا له شركاء في الاسم، يعني في التسمية، وأسند ابن جرير عن سَمُرَة بن جندب أنه حَدَّثَ أن آدم عليه السلام سَمَّى ابنه عبد الحارث، والحارث هو إبليس، إذًا عَبَّدَهُ لغير الله تعالى، وإذا عَبَّدَهُ لغير الله تعالى حينئذٍ لا بد من التسليم أنه وقع في الشرك الأصغر، أما قول كثير المفسرين أنه مجرد تسمية توقع في نوعٍ من الشرك دون تعيين نوع الشرك نقول: هذا فيه تعميم. وأرادوا بذلك ماذا؟
أولًا: ثبتت عندهم القصة.
ثانيًا: ظاهرها الوقوع في الشرك الأصغر أرادوا بذلك الدفاع وتنزيه آدم عليه السلام من كونه يقع في الشرك الأكبر والأصغر، لأن الأصل في الأنبياء بالإجماع أنه معصومون عن الشرك مطلقًا بحذافيره، الشرك الأكبر والأصغر والخفيّ هذا الأصل فيه، وقد يقع شيءٌ من المعاصي على ما تقدم تقريره، وأما الشرك فهذا الأنبياء والمرسلون مُنَزَّهُون عن ذلك، فلما كان ظاهر اللفظ أنه شركٌ أصغر على ما فهمه كثيرٌ من المفسرين حينئذٍ قالوا: لا يمكن أن نتهم آدم بالوقوع في الشرك الأصغر، فلا بد من تَنْزِيهِهِ عن ذلك فقالوا: نوعٌ من الشرك. وهذا شركٌ متعلقٌ بالطاعة.