فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ثانيًا: أنه تعالى قال بعده: {أَيُشْرِكُونَ مَا لاَ يَخْلُقُ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ} [الأعراف: 191] والأصل ماذا؟ الأصل الاتصال والمعنى واحد، ودعوى الانفصال هنا لا وجه لها، وهذا يدل على أن المراد من هذه الآية الرد على من جعل الأصنام شركاء لله تعالى.
ثالثًا: ولو كان المراد إبليس لقال أيشركون من لا يخلق (من) ولم يقل {مَا لاَ} لأن إبليس ممن يعقل، كذلك لو كان المراد إبليس لقال أيشركون من لا يخلق، ولم يقل {مَا لاَ يَخْلُقُ شَيْئًا} لأن العاقل إنما يُذكر بصيغة (مَنْ) لا بصيغة (ما) .
رابعًا: أن آدم كان أشد الناس معرفةً بإبليس، لأنه في بعض الروايات أنه ماذا؟ خاصة ما جاء عن ابن عباس، أنه لم يعرفه وجاء أنه لم يعرف نفسه لحواء إذ لو عرفته لَمَا سَمِعَتْ له، لكن في ما ذكره ابن عباس: إني صاحبكما الذي أخرجتكما من الجنة َ. ومع ذلك يستمعان له؟ أليس كذلك؟ هذا من أبطل الباطل، يعني لو قيل: بأنه لَبَّسَ عليهما، وتغير شكله .. إلى آخره، قد يقال، لكن (إني صاحبكما الذي أخرجتكما من الجنة) ، ومع ذلك تقع الطاعة، هذا لا شك أنه كذب كما قال ابن حزم رحمه الله تعالى.
قال هنا أن آدم كان أشد الناس معرفةً بإبليس وكان عالمًا بجميع الأسماء، الرازي الذي عنده انحراف يقول ماذا؟ كما قال تعالى: {وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاء كُلَّهَا} [البقرة: 31] فكان ولا بد أن يكون قد عَلِمَ أن اسم إبليس هو الحارث {وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاء كُلَّهَا} ، قال: إبليس لو - لأن أصلًا أننا نحتاج إلى دليل أن إبليس اسمه الحارث، حينئذٍ لو كان إبليس اسمه الحارث لعلمه آدم لأنه قال: {وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاء كُلَّهَا} هذا توكيد، حينئذٍ كيف يلتبس على آدم أن الحارث اسم لإبليس. قال: فكان ولا بد أن يكون قد علم أن اسم إبليس هو الحارث، فمع العداوة الشديدة التي بينه وبين آدم، ومع علمه بأن اسمه هو الحارث، كيف سَمَّى ولد نفسه عبد الحارث؟ وكيف ضاقت عليه الأسماء حتى أنه لم يجد سوى هذا الاسم؟
خامسًا: أن المقام مقام إنكار، فكيف لم ينكره آدم عليه السلام، فهذه الوجوه غيرها عند التأمل كثيرة تدل على أن هذه القصة باطلة من أساسها، وأن الحديث لو حُسِّنَ سنده فالمتن باطل، لأن النص لا بد أن يكون مطابقًا لما عليه الشريعة، إذا كان كذلك إذا كان مخالفًا لأصول من أصول الشرع فحينئذٍ لا يُعتمد البتة، فهذه القصة باطلة من أساسها وأنه لا يجوز أن يُعتقد في آدم وحواء أن يقع منهما شركٌ بأي حالٍ من الأحوال، لا في الطاعة ولا في العبادة ولا في الاسم، هذا الأصل، أما الدَّعوى أنه وقع منهما الشرك في الاسم في التسمية لا في العبادة من أجل التنزيه هذا التفصيل لا وجه له البتة، والأنبياء معصمون عن الشرك مبرءون منه مطلقًا كبيره وصغيره وخفيه، وعلى هذا يكون معنى الآية أنها عائدةٌ إلى بني آدم الذين أشركوا شركًا حقيقيًّا ولذلك قال: (جَعَلاَ لَهُ شِرْكًَا) والمراد به المعنى المصدري، فإن منهم المشرك، ومنهم الموحد
قال في (( أضواء البيان ) )الشيخ الأمين رحمه الله تعالى: في هذه الآية الكريمة وجهان من التفسير معروفان عند العلماء، والقرآن يشهد لأحدهما: