فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قول ابن حزم: (حاشا عبد المطلب) . استثناء من العموم، أي فلم يتفقوا على تحريم التسمية به، وذكر ابن القاسم أصله قال: لأن أصله من عبودية الرق. يعني لماذا سُمِّيَ عبد المطلب؟ لماذا استثناه بعض أهل العلم؟ قال: لأنه لم يُقْصَدُ به التعبيد، وإنما قصد به الوصف الذي يكون عبد لسيده، يعني العبودية الرقة التي هي رق بين أولئك. قال: لأن أصله من عبودية الرق، وذلك أن عمه المطلب بن هاشم بن عبد مناف قدم المدينة وكان ابن أخيه هذا نشأ في أخواله بني النجار من الخزرج لأن هاشمًا تزوج فيهم امرأة فجاءت منه بهذا الابن وسماه شيبة، عبد المطلب اسمه شيبة، فلما شب في أخواله وبلغ سن التمييز سافر به عمه المطلب، إذًا شيبة هو عبد المطلب عمه المطلب إلى مكة بلد أبيه وعشيرته، وقدم به وهو رديفه فرآه أهل مكة وقد تغير لونه بالسفر، فحسبوه - ظنوه يعني - فحسبوه عبدًا للمطلب فقالوا: هذا عبد المطلب. إذًا أرادوا به ماذا؟ ليس التعبيد الذي هو كعبد الله وعبد الرحمن، إنما أرادوا به ماذا؟ كونه عبدًا له، يعني رقيقًا، وهذا الوصف الصحيح قد يقال من باب الإخبار، عبد زيد .. إلى آخره لا بأس به، لكن لما جاء الشرع حينئذٍ نقول: هذا سابق على الشرع، فإذا كان كذلك فجاء الشرع فالأصل فيه المنع، فإذا ذُكِرَ يكون من باب الإخبار لا من باب الإنشاء، فحسبوه عبدًا للمطلب، فقالوا: هذا عبد المطلب، فعَلِقَ به هذا الاسم ولزمه فصار لا يُذْكَرُ ولا يُدْعَى إلا به، فلم يبقَ للأصل معنى مقصود، هذا وجه الاستثناء عند بعضهم.
وأيضًا كما تقدم قول ابن القيم: يجوز في الإخبار ما لا يجوز في الإنشاء كما يقال بنو عبد شمس وبنو عبد الدار ونحو ذلك. كما أقره النبي - صلى الله عليه وسلم - لكن من باب الإخبار. وقال - صلى الله عليه وسلم: «أنا ابن عبد المطلب» . هذا الوجه الاستثناء فقالوا بالجواز، والصواب المنع كما سبق تقريره، والله أعلم.
قال في (( التيسير ) ): كلام ابن حزمٍ ليس صريحًا في حكاية الإجماع على جواز ذلك بعبد المطلب، فإن لفظه - يعني لفظ ابن حزم - اتفقوا على تحريم كل اسم مُعَبَّد لغير الله كعبد العزى وعبد هبل وعبد عمرٍ وعبد الكعبة وما أشبه ذلك حاشا عبد المطلب واتفقوا على إباحة كل اسم بعد ما ذكرنا ما لم يكن اسم نبيٍّ أو اسم ملكٍ .. إلى آخره، يقول: هذا ليس صريحًا في كونهم اتفقوا على أن عبد المطلب لا يحرم، لأن التقابل هنا اتفقوا على تحريم حاشا عبد المطلب اتفقوا على جوازه، هذا ظاهر النص وظاهر كلام ابن حزم، لكن يقول: هذا يحتمل وجهًا آخر، وإذا احتمل وجهًا آخر حينئذٍ بطل التعيين في الاستدلال به، فيحتمل أن مراده حكاية الخلاف فيه، وعلى تقدير أن مراده حكاية الإجماع على جواز ذلك، فليس كل مَنْ حكا إجماعًا يُسلم له، يعني طعن في الإجماع، ولا كل إجماع يكون حجةً أيضًا، فكيف والخلاف موجود، والسنة فاصلة بين المتنازعين.
إذًا حاشا عبد المطلب له وجهان فيما حكاه ابن حزم، حاشا عبد المطلب اتفقوا على جوازه، وهذا باطل لأن الخلاف موجود، حاشا عبد المطلب وقع فيه نزاع، وهذا صحيح، إذًا ليس في كلام ابن حزم حكاية إجماع على أن عبد المطلب متفق عليه.