فهرس الكتاب

الصفحة 1774 من 2014

وتفسير الاسم منها بغيره ليس تفسيرًا بمرادفٍ محضٍ، إذا قيل: الكليم المراد به السخي مثلًا، ليس المراد أنه مرادف له من كل وجه، إنما أرادوا به ماذا؟ التقريب لأنك لو جئت باسم مرادف له وصار فيه من الكمال ما يبلغ الغاية والحسن ولم يرد في الكتب والسنة على أنه علم للباري جل وعلا فقد سواه غيره، وليس الأمر كذلك، وإنما هو ماذا؟ أنما هو تقريبٌ للمعنى فحسب، يقال: الكريم أي السخي الشريف ونحو ذلك، حينئذٍ قل هذا السخي ليس مرادفًا له من كل وجه، لو كان كذلك لدل على المعنى مثل ما دل عليه الكريم، وهذا فيه بعدٌ هذا باطل، بل هو على سبيل التقريب يعني للمعنى والتفهيم فله من كل صفةِ كمالٍ أحسن اسمٍ وأكمله وأتمه معنى، وأبعده وأنزهه عن شائبة نقصٍ، وهذا متفقٌ عليه بين أهل السنة والجماعة، فكل علمٍ يدل على ذاتٍ وصفتٍ كما أن الذات موصوفة بصفات الكمال لا يعتريها نقص بوجه من الوجوه، كذلك كل علمٍ دل على صفةٌ فحينئذٍ الصفة نثبتها على وجه الكمال لا يعتريها نقص بوجه من الوجوه، فله من صفة العلم علمه بكل شيء، يعني العلم هذه مدلول العليم. العليم هذا اسم من أسمائه جل وعلا دل على ذات وصفةٍ وهي العلم، فنثبت العلم على وجه الكمال وهو كونه متعلقًا بكل شيء سواء كان هذا الشيء على وجه الإمكان أو على وجه الجواز أو على وجه الوجوب أو المحال حينئذٍ نقول: هذا وصف العلم قد تعلق به من كل وجهٍ سواء كان جزئيات أو كان من الكليات، دون العالم والفقيه لا شك أن العالم ليس كالعليم، ولو قيل: الفقيه كذلك بمعنى أنه مرادفٌ للعالم ليس مثله من كل وجهٍ، والسميع فهو مثبتٌ لكونه سميعًا جل وعلا فسمعه متعلق بكل شيء دون السامع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت