هذه قاعدة ما أجملها من قاعدة، لأن القاعدة قرآنية، حينئذٍ كل ما يُشكل على الإنسان أثبته بما دل عليه اللفظ، ونَزِّه الباري جل وعلا عن المماثلة، والكلام في الصفات فرعٌ عن الكلام في الذات، يُحْتَذَى فيه حَذْوَهُ ومثاله، فكما أنه يجب العلم بأن لله ذاتًا حقيقةً لا تُشبه ذواتِ المخلوقين فكذلك له صفات حقيقة لا تُشبه صفات المخلوقين، فكما نثبت له ذاتًا ثم نُنَزِّه هذه الذات عن المماثلة، حينئذٍ ما أُضيف إلى هذه الذات من صفات يُحْذَى به حذو الذات، فنقول: له صفات لا يماثلها صفات المخلوقين، كما أن له ذاتًا لا تُشبه ولا تُماثل ذوات المخلوقين، فكذلك له صفات حقيقةً لا تشبه صفات المخلوقين، فمن جحد ما وصف الله به نفسه أو وصفه به رسوله - صلى الله عليه وسلم - فقد كفر، يعني كفرًا أكبر، إذا جحد اللفظ والمعنى كفر، وإذا أثبت اللفظ وتأول المعنى أو حَرَّف المعنى هذا يأتي التفصيل الذي ذكرناه فيما مر، ومن شَبَّه الله بخلقه فقد كفر، ومن أَوَّلَهُ على غير ما ظهر من معناه فهو جهمي، كل مؤول أو إن شئت قل أحسن كل محرف فهو جهمي، لأنه صار على قواعد ماذا؟ على قواعد الجهمية قد اتبع غير سبيل المؤمنين.
قال ابن القيم رحمه الله تعالى: ما يجري صفةً أو خبرًا على الرب تعالى أقسامٌ. يعني ما ورد في الكتاب والسنة من الصفات أقسام: