قوله: (بابٌ لا يقال) . بابٌ للتنوين (لا) يضاف إلى ما بعده، أليس كذلك؟ (بابٌ لا) ، (لا) هذا حرف، والحرف لا يضاف، إذًا لا بد من التنوين (بابٌ لا يقال: السلام على الله) هذه من المصنف رحمه الله تعالى نفي، والنفي لا يستلزم أو لا يُفهم منه التحريم أو الكراهة على جهة الخصوص، حينئذٍ صار ماذا؟ صار موهمًا فهو محتمل للتحريم، ومتحمل للكراهة، لكن هو أراد أن يجعل الناظر أو الطالب يجمع بين النص وبين الترجمة، لأن النص فيه ماذا؟ «لا تقولوا السلام على الله» ، إذًا هذا نهيٌ، والنهي الأصل فيه أنه للتحريم، إذًا (لا يقال: السلام على الله) على وجه التحريم، يحرم هذا التركيب، إذًا قوله: (لا يقال: السلام على الله) . يحتمل التحريم والكراهة، والمراد التحريم للحديث الآتي «لا تقولوا السلام على الله» وهذا التحريم قطعًا لأنه صيغة نهي، أي لا تقل السلام عليك يا رب.
ذكر المصنف رحمه الله تعالى حديثًا واحدًا تحت الترجمة، قال رحمه الله تعالى: (في الصحيح عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: كنا إذا كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الصلاة قلنا: السلام على الله من عباده، السلام على فلان وفلان. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «لا تقولوا السلام على الله، فإن الله هو السلام» ) .