فهرس الكتاب

الصفحة 1796 من 2014

ينظر إلى آخر ما يكون في المرجحات. إذًا هنا نقول: ماذا في الصلاة؟ هذا مجمل، والمراد به التشهد، أي يقولون ذلك في التشهد الأخير كما هو مصرحٌ به في بعض ألفاظ الحديث، كنا نقول قبل أن يفرض التشهد: السلام على الله، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «إن الله هو السلام ولكن قولوا: التحيات لله» .. إلى آخر الحديث. إذًا في الصلاة جاء المخصص أو جاء المبين والأصح، فدل على أن المراد به هو التشهد الأخير. قوله: (قلنا: السلام على الله من عباده) . أي يطلبون السلام لله من الآفات يسألون الله أن يُسَلِّمَ نفسه من الآفات، أو أن اسم السلام على الله من عباده على التوجيه الذي سيأتي. قوله: (السلام على فلانٍ وفلان) ، يعني يقولون: السلام على الله من عباده، ثم يسلمون سلامًا آخر السلام على فلانٍ وفلانٍ، وفي روايةٍ: (يعنون الملائكة) ، فلانٍ وفلانٍ يعني الملائكة، وفي روايةٍ: (فنعد من الملائكة ما شاء الله) ، يعني يعدون كثيرًا، وفي روايةٍ: (على جبرائيل وميكائيل وفلانٍ وفلان) وهذه كلمة فلان يُكنى بها عن الشخص وهي مصروفة، فلانٌ لأنها ليست بصفةٍ ولا علم، ليست مثل ماذا؟ صفوان ليست مثل عثمان ولا سكران، يعني ليست ممنوعة من الصرف، فلان ليست مثل عثمان، عثمانٌ هذا ممنوعٌ من الصرف للعلمية وزيادة الألف والنون، كذلك سكران ممنوعٌ من الصرف للوصفية وزيادة الألف والنون، فلان هل هي مثلها؟ قد يظن الظان أنه قياس فلان مثل عثمان؟ لا، ليس الأمر كذلك، بل هي مصروفة لأن ليست علمًا، وليست بصفةٍ، فكل ما كان على وزن فعلان وليس بعلمٍ ولا صفةٍ، ولم تكن كلٌّ من الألف والنون زائدة، فحينئذٍ هو مصروفٌ على الأصل إذ المنع فرعٌ حتى يثبت دليله ولا دليل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت