فهرس الكتاب

الصفحة 1799 من 2014

الثاني: أن السلام مصدرٌ بمعنى السلامة، وإن شئت قل: اسم مصدرٍ بمعنى التسليم لا إشكال، أو مصدر بمعنى السلامة، وهو المطلوب المدعو به عند التحية، ما الدليل على أنه مصدر؟ إذا كان مصدرًا حينئذٍ لا يكون المراد به اسم الله السلام صار ماذا؟ مصدر عادي كغيره من الألفاظ، الدليل قالوا: لأنه ينكر بلا ألفٍ ولام. يعني نقول: سلامٌ عليك، يصح أو لا يصح؟ {سَلَامٌ قَوْلًا مِن رَّبٍّ رَّحِيمٍ} ، {سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ} [الأنعام: 54] . إذًا لما سقطت أل فلو كان اسمًا من أسماء الله جل وعلا لما جاز أن تسقط أل البتة لأنه جزءٌ من الكلمة ليس معرفًا لها، فإذا كان كذلك لَمَّا سقطت دل على أنه ليس اسمًا لله تعالى، وإنما هو مصدرٌ قال: لأنه ينكر بلا ألفٍ ولام فيجوز أن يقول المسلم: سلامٌ عليكم، ولو كان اسم من أسمائه تعالى لم يستعمل كذلك، بل كان يطلق عليه معرفًا كما يطلق على سائر أسمائه الحسنى فيقال: السلام المؤمن المهيمن كما جاء في آخر الحشر، فإن التنكير لا يصرف اللفظ إلى معين، صحيح؟ إذا قلنا: السلام اسم الله تعالى معين أو لا؟ معين، إذا قلت: سلامٌ عليكم تعين أن يكون لله؟ لا، إذًا التنكير لا يُعين، إذًا لم يكن علمًا، ليس بعلمٍ

اسم يعين المسمى مطلقًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت