فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 2014

(الثانية عشرة: التنبيه على وصية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عند موته. ما وَصَّى النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولم يكتب، ولم يختم، ولم يوقع، وإنما هو فهم من جهة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا وَصَّى لَمْ يُوصَ إِلاّ بما وَصَّى الله تعالى به، فهو مجرد استنباط.

(الثالثة عشرة: معرفة حق الله علينا. وهي عبادته بالإخلاص هذا من حديث معاذ.

(الرابعة عشرة: معرفة حق العباد عليه إذا أدَّوْا حقه. وذلك بأن لا يعذب من لا يشرك به شيئًا، يعني من حقّق العبادة وانتفى عنده الشرك.

(الخامسة عشرة: أن هذه المسألة لا يعرفها أكثر الصحابة) . الله أعلم، هذا يحتاج إلى نص واضح بَيَّن، لأن معاذ قال: بعضهم الشيخ ابن عثيمين رحمه الله لأن معاذًا أخبر بها عند موته بعد أن مات كثير من الصحابة، لكن كونهم لا يعرفون، نقول: هذه المسألة يمكن أن تؤخذ من النصوص العامة [إن الله لا يعذب من لا يشرك به شيئا] . {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} . معلوم أو لا؟ ( «فإن الله حرم على النار من قال لا إله إلا الله، يبتغي بذلك وجه الله» ) ، (من أسعد الناس بشفاعتك؟ قال: «من قال لا إله إلا الله خالصًا من قلبه» . هذه النصوص كلها تدل على ما دلَّ عليه هذا الحديث فكونهم لا يعلمون، فالله أعلم يحتاج إلى نص، لأن هذه المسألة التنصيص عليها بكونه حق هذا الذي فيه زيادة، وأما الحكم نفسه فهو معلوم من الأدلة السابقة، واضح؟ الحكم نفسه بكونه لا يُعذب هذا مأخوذ من النصوص السابقة القرآن كله في التوحيد من أوله إلى آخره في بيان جزاء التوحيد وهو أنهم لا يخلَّدون في النار، لكن كونه حق لك أنت على الله هذا الذي فيه زيادة، وهذا لا ينبني عليه، يعني اتهام الصحابة أنهم لا يعملون، نحتاج إلى دليل واضح بَيِّن.

(السادسة عشرة: جواز كتمان العلم للمصلحة) . أيضًا هذا يقيد لأنه ليست بأصل الدين وإنما هو في فضلٍ.

(السابعة عشرة: استحباب بشارة المسلم بما يسره) . يعني يُسره سواء كان بالقول أو بالفعل أو بهما، سواء كان من أمور الدنيا أو الدين وهذا واضح بَيِّن.

(الثامنة عشرة: الخوف من الاتكال على سعة رحمة الله) . يعني ألا يُغَلِّبَ جانب الرجاء على جانب الخوف، حينئذٍ هما جناحان يطير بهما المسلم، يستوي عنده الرجاء مع الخوف والخوف من الرجاء، فلا يُغَلِّب هذا على ذاك، وهذا مأخوذ من قوله: ( «فيتكلوا» ) . لأن بعض النفوس: إذا وقفت مع آيات الرجاء أو أحاديث الرجاء تنسى حينئذ عذاب الله عز وجل، أليس كذلك؟ والعكس بالعكس إذا وقف مع آيات العذاب حينئذ نسي رحمة الله، بل يجمع بين الخوف والرجاء، فأيهما غلب هلك صاحبه. إذًا الخوف من الاتكال على سعة رحمة الله لقوله: ( «لا تبشرهم فيتكلوا» ) لأنه يُوَلِّدُ حينئذ مفسدة عظيمة وهي الأمن من مكره.

(التاسعة عشرة: قول المسؤول عما لا يعلم: الله ورسوله أعلم) . وهذا فيما إذا كان العلم شرعيًّا، وأما إذا كانت من الأمور الكونية فلا، وإنما هو في الأمور الشرعية، وفيما إذا كان الحكم موجودًا، وأما إذا لم يكن موجودًا في عهد النبي فهذا محتمل للمنع منه، فيقال: الله أعلم، يعني حكم قراءة الفاتحة في الصلاة، لو قال قائل: ما حكمها؟ تقول: الله ورسوله أعلم. صحيح، لكن لو جئت بمسألة نازلة ما حكم طفل الأنابيب؟

هل يصح أن تقول: الله ورسوله أعلم؟ هذا يحتاج إلى تأويل، بمعنى أنه هذا النص أو هذه النصوص العامة الذي يُؤخذ منها حُكم هذه النازلة يعلمها النبي - صلى الله عليه وسلم - أو لا؟ هذا يحتاج إلى إثبات، لأن التنصيص على القواعد العامة لا يستلزم العلم بالمفردات، وإنما يعلم المفردات والآحاد التي تكون مُدْرَكَة عنده، وأما ما لم يوجد هذا نحتاج، لأنك إذا ادَّعَيْتَ بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - علم نحتاج إلى أنه أُخْبِرَ بالوحي بأنه سيكون في آخر الزمن طفل أنابيب، وهذا يحتاج إلى إثبات، أئت به أولًا ثم بعد ذلك نثبته.

إذًا (التاسعة عشرة: قول المسؤول عما لا يعلم: الله ورسوله أعلم) . أقره النبي - صلى الله عليه وسلم -، فدل على أنه هو المعتبر، ولكن على التفصيل الذي ذكرناه.

(العشرون: جواز تخصيص بعض الناس بالعلم دون بعض) . وهذا واضح، وللشيخ أن يخصص من شاء، بعض الطلاب يغضب، لماذا تعطي فلان وتترك فلان؟ نقول: هذا فيه تجني على غيرك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت