فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قال المصنف رحمه الله تعالى: (ولمسلم: «وليعظِّم الرغبة، فإن الله لا يتعاظمه شيء أعطاه» ) ، ( «وليعظِّم» ) بتشديد الظاء ( «الرغبة» ) أي الطلبة يعني ما يطلبه والحاجة التي يريد في سؤال ربه، فإنه سبحانه يعطي العظائم كرمًا وجودًا وإحسانًا، ولِيُلِحَّ في السؤال فإن الله يُحب المليحين في الدعاء، وليسأل ما شاء من قليلٍ وكثير، ولا يقل هذا كثير لا أسأل الله إياه ( «فإن الله لا يتعاظمه شيء» ) يعني لا يكون شيء عنده عظيم فاسأل ما شئت من قليل أو كثير، ولا يقل هذا كثير لا أسأل الله إياه ولهذا قال - صلى الله عليه وسلم: ( «فإن الله لا يتعاظمه شيء» ) يقال: تعاظم زيدٌ هذا الأمر أي كَبُرَ عليه وعَسُر، ليس ثم شيءٌ عظيمٌ البتة فاسأل ما شئت إن أردت الجنة فأسأل الجنة ولا تقيِّده بالمشيئة، إن أردت ما هو أعظم من ذلك وهو رضوان الله تعالى فاسأل واجزم وألِحَّ في الدعاء ولا تعلقه بالمشيئة، فإن الله لا يتعاظمه شيء، لا يكبر عليه ويعسر عليه شيءٌ أعطاه، يقال: تعاظم زيدٌ هذا الأمر أي كَبُرَ عليه وعَسُر، أي ليس شيءٌ عند الله بعظيم وإن عَظُمَ في نفس المخلوق، وهو كذلك، قد يكون في نفس المخلوق عظيم ولكن عند الله تعالى ليس كذلك، وإن عَظُمَ في نفس المخلوق بكمال فضل الباري جل وعلا وجوده فلا يعظم عليه إعطاء شيء بل جميع الموجودات في أمره يسير {وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} ، ولهذا أمر عباده بسؤاله الجنة والفردوس الأعلى كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «إذا سألتم الله فاسألوه الفردوس الأعلى» وهو سقف الجنة، حينئذٍ نقول هذا ماذا؟ معنى الجنة وهو الفردوس الأعلى الجنة، حينئذٍ نقول: هذا عظيم لكنه عظيمٌ عندك أنت وليس عند الباري فإن الله لا يتعاظمه شيء البتة. قال: «إذا سألتم الله فاسألوه الفردوس الأعلى» بل أمر بسؤال رضاه وهو أكبر من ذلك، أليس كذلك؟ {وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللهِ أَكْبَرُا} [التوبة: 72] وهذا غاية المطالب فالاختصار على الداني في المسألة إساءة ظنٍ لجوده وكرمه جل وعلا، حينئذٍ نقول: هذه الأمور كلها بيد الله تعالى فاسأل ما شئت قلَّ أم كثر ولو كان عندك عظيم.