فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قال ابن السعدي رحمه الله تعالى: الأمور كلها وإن كان في مشيئة الله وإرادته فالمطالب الدينية كسؤال الرحمة والمغفرة، والمطالب الدنيوية المعينة على الدين كسؤال العافية والرزق وتوابع ذلك قد أُمِرَ العبد أن يسألها من ربه طالبًا مُلِحًّا جازمًا، وهذا الطلب عين العبودية ومُخُّهَا لأنه دعاء، سؤال الباري جل وعلا، ولا يتم ذلك إلا بالطلب الجازم، لن يتم تحقيق العبودية التي هي في الدعاء إلا بطلب الجازم، أما مع انتفاء طلب الجازم حينئذٍ لا يتحقق الدعاء، ولا يتم ذلك إلا بالطلب الجازم الذي ليس فيه تعليقٌ بالمشيئة لأنه مأمورٌ به، يعني في الطلب الجازم وهو خيرٌ محضٌ لا ضرر فيه والله تعالى لا يتعاظمه شيء، وثم إيراد أجاب عنه الشيخ هنا: وهو أنه جاء في حديث «اللهم أحيني إذا كانت الحياة خيرًا لي، وتوفني إذا علمت الوفاة خيرًا لي» ، «إذا عَلِمْتَ» حينئذٍ هل هو مثل ( «اغفر لي إن شئت» ) ؟ وكذلك جاء في دعاء الاستخارة بماذا؟ «إذا كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي» .. إلى آخره هل هذا تعليقٌ بالمشيئة؟ الجواب: لا، ليس تعليقًا بالمشيئة، وإنما تعليقٌ بما يجهل الداعي نفعه وضره، هل هو نافعٌ أم ضار، أما الجزم به فهذا مجزوم به فالتعليق ليس من جهة ماذا؟ افعل أو لا تفعل، وإنما لعلمك السابق بأنه خير لي حينئذٍ وُجِدَ الجزم، وإن لم يكن كذلك فالله تعالى بكونه شرًّا مثلًا حينئذٍ لا يكون الأمر كذلك، يعني لا يُعطيه الأمر، وهذا عناه بقوله: وبهذا يظهر الفرقُ بين هذا وبين سؤال بعض المطالب المعينة التي لا يتحقق مصلحتها ومنفعتها، يعني لا يعلم العبد أنها منفعة محضة، لا يدري يستخير الله تعالى في زوجةٍ ما الذي أدراه عنه حالها، قد تكون شرًّا له من كل وجهٍ، وقد تكون في بعض الوجوه، هو لا يدري لكن يجزم بأنه يريد زوجة ما، فحينئذٍ نقول هذا ماذا؟: هذا مخفيٌّ عن العبد، فإذا كان كذلك حينئذٍ يُعَلِّقُ ذلك بعلم الباري جل وعلا، وليس المراد به أنه في مثل منزلة (اللهم اغفر إن شئت) ولذلك قال: لا يتحقق مصلحتها ومنفعتها، ولا يجزم أن حصولها خيرٌ للعبد، فالعبد يسأل ربه ويُعَلِّقُه على اختيار ربه له أصلح الأمرين، يعني يجزم ثم يُعَلِّقُ ماذا؟ يعلق ليس أصل الفعل وإنما اختيار الباري جل وعلا أصلح الأمرين، فليس في حديث الاستخارة ما يَرُدُّ أصل هذا الباب، وليس في الحديث الآخر ما يَرُدُّ أصل هذا الباب.