فهرس الكتاب

الصفحة 1826 من 2014

الثالث: أن تكون الإضافة إلى ضمير المتكلم كقول العبد هذا ربي قيل بالجواز لأن هذا من العبد لسيده فقد قال صاحب يوسف: {إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ} [يوسف: 23] أي سيدي، إذ المحذور من قول ربي هو إذلال العبد وهذا منتفٍ. إذًا هذا التعليل جُعِلَ صارفًا للنهي فيما يتعلق بما أضيف إلى ياء المتكلِّم. والصواب أنه لا علة إلا وجود اللفظ بعينه وهو لفظ الرب، سواء أضيف إلى الكاف أو إلى الهاء أو إلى الياء، بدليل أطعم ربي قال: ( «وليقل: سيدي» ) إذًا عدل عن الكاف إلى الياء، إذًا الكاف والياء بمعنى واحد لا فرق بينهما البتة، وأما المسألة الإذلال وعدمه ليست واردة هنا، لأن المقام هنا مقام حفظ اللفظ عن الوقوع في الشرك، إذ المحظور من قول: ربي. هو إذلال العبد وهذا منتفٍ، لأنه صادرٌ عنه.

الرابع: أن يضاف للاسم الظاهر كربّ الغلام ونحوه، فظاهر الحديث الجواز، وهو كذلك ما لم يوجد محظور فيمنع، كما لو ظن السامع أن السيد ربٌّ يعني حقيقي خالق ونحو ذلك، وهذا لا إشكال فيه رب الغلام هذا لَمّا كان اسمًا ظاهرًا حينئذٍ نقول: لا إشكال فيه، لماذا؟ لأن الغلام هنا مُعَبَّدٌ لله تعالى، رَبُّ الغلام، يعني صاحب الغلام، فيكون على ما سبق.

إذًا هذه أربعة أقسام ذكرها الشيخ رحمه الله تعالى، وجعل بينها فرق من حيث الضمائر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت