فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قال المصنف رحمه الله تعالى: (وقول الله تعالى: {يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ مَّا قُتِلْنَا هَاهُنَا} [آل عمران: 154] ) . هذه الآية الأولى التي ذكرها المصنف رحمه الله تعالى، قال ابن كثير: فَسَّر ما أخفوه في أنفسهم {يُخْفُونَ فِي أَنفُسِهِم مَّا لاَ يُبْدُونَ لَكَ يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا} فَسَّر الذي أخفوه في أنفسهم فهو في أنفسهم بقوله: ( {يَقُولُونَ} ) . من الذي يقول؟ المنافقون، ( {يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ} ) أي لو كان لنا الاختيار ( {لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ} ) يعني لو كان لنا اختيار ( {مَّا قُتِلْنَا هَاهُنَا} ) ، ( {هَاهُنَا} ) يعني (( معركة أحد ) )الأرض التي وقع أو وقعت عليها المعركة، أي يسرون هذه المقالة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قالوها في الخفاء، فقالوا: هذه المقالة يوم أحد معارضةً للقدر، ( {مَّا قُتِلْنَا هَاهُنَا} ) القتل قد وقع، أليس كذلك؟ وكل ما وقع إذا تُمُنِّي عدم وقوعه حينئذٍ نقول: هذا محظور شرعي، فإذا دخلت عليه لو صارت ممنوعة ( {لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ مَّا قُتِلْنَا هَاهُنَا} ) فقتلنا ها هنا، حينئذٍ صار ماذا؟ صار اعتراضًا على القدر، لأن القتل قد حصل، وقلنا: كل (لو) يُراد بها شيءٌ وقع أن لا يقع حينئذٍ نقول: هذه اعتراض على القدر كما مر، فقالوا: هذه المقالة يوم أحد معارضةً للقدر، روى ابن إسحاق وابن أبي حاتم عن الزبير قال: لقد رأيتني مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين اشتد الخوف علينا أرسل الله علينا النوم، فما منا رجل إلا ذِقْنُهُ في صدره، فوالله إني لأسمع قول مُعَتِّب بن قُشَيْر ما أسمعه إلا كالْحُلْمِ ( {لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ مَّا قُتِلْنَا هَاهُنَا} ) فحفظتها منه كما هي، وفي ذلك أنزل الله عز وجل ( {يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ مَّا قُتِلْنَا هَاهُنَا} ) لقول مُعَتِّبٍ، وردّ الله عليهم بقوله: ... {قُل لَّوْ كُنتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ} بمعنى أن القدر واقع وَاقع لا محالة، تمنيتم عدم وقوعه أو لا، لو كتب على واحد منكم لخرج من بيته إلى مضاجعه يعني مصرعه فسيموت هناك، الموت لست أنت الذي تذهب إليه، ملك الموت لست أنت الذي تذهب إليه هو الذي يأتيك، إذًا لا تخف من الموت البتة، بعضهم يخاف أن يصعد طائرة أن يموت، لا، لست أنت الذي تذهب برجليك، وإنما هو الذي يأتيك، ولذلك قال هنا: {قُل لَّوْ كُنتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ} يعني خرج {الَّذِينَ كُتِبَ} وقُضِيَ {عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ} إلى مصرعه، ستخرج ستخْرج، فالموت هو الذي يأتيك وملك الموت هو الذي يبحث عنك، ولست أنت الذي تأتي إليه، أي هذا قدرٌ مُقَدَّرٌ مِنَ الله عز وجل حَتْمٌ لازم لا محيد عنه ولا مناص منه، والتلهف وقول: (لو) لا يجدي إلا الحزن والتحسر مع ما يخالط التوحيد من المعاندة بالقدر الذي لا يكاد يسلم منها من وقع منه إلا من شاء الله تعالى. الشاهد قوله: ( {لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ مَّا قُتِلْنَا هَاهُنَا} ) .