فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
بمعنى أنه يمتثل من أسماء الله تعالى القوي يقتضي ماذا؟ أن يكون المؤمن يقتضي أن يكون المؤمن قويًّا في كل شيء: في إيمانه، وفي عمله، وفي تقواه، وفي إخلاصه، يكون قويًّا في كل شيء، ولما كان المؤمن القوي ممتثلًا صار أحب إلى الله تعالى.
إذًا هذا الحديث يدل على أن من امتثل اسمًا من أسماء الله تعالى فهو أحب إليه لأن من أسماء الله تعالى القويّ فحينئذٍ «المؤمن القوي خيرٌ وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف» إذًا فيه أن سبحانه يُحب مقتضى أسمائه وصفاته وما يوافقها فهو القوي ويحب المؤمن القوي، فهو الرحيم ويحب المؤمن الرحيم، وهو الكريم ويحب المؤمن الكريم .. وهكذا، كًلُّ ما أمكن أن يمتثله العبد فهو حسنٌ وهو من كمال الإيمان والتوحيد، «المؤمن القوي» المراد القوة هنا هل المراد قوة البدن أم قوةٌ معنوية؟ لا شك أنها القوة المعنوية لأنه عَلَّقَهُ بالمؤمن «المؤمن القوي خيرٌ» .. «أحب إلى الله» حينئذٍ لَمَّا قال: «المؤمن» كأنه قال: «المؤمن القوي» لإيمانه صار ماذا؟ فصار الوصف هنا المعلّق عليه الحكم المشتق دالًا على العِلِّيَّة، إذًا لا يشمل الحكم هنا القوة البدنية، إنما المراد به القوة المعنوية المتعلقة بالدين كذلك، يعني قوة الإيمان وما يقتضيه الإيمان من عمل صالح، فالقلب يكون فيه الإيمان قويًّا يقينًا وإخلاصًا ومحبةً ورجاءً وخوفًا أعلى الدرجات، ثم إذا كان كذلك فصار ماذا؟ قوة في العمل الصالح من صيامٍ وزكاةٍ وإكثار من نحو ذلك وهذه هي القوة المراد هنا، عكس ذلك الضعف الذي يكون في القلب من الإخلاص والمحبة والرجاء وكذلك ما يقتضيه العمل الظاهر هذا مؤمن ضعيف، والمراد القوة في أمر الله وتمثيله والمسابقة بالخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والصبر على ما يُصيبه في ذات الله تعالى ونحو ذلك، فالقوة في الإيمان ذاته وما يقتضيه من عملٍ صالحٍ لا قوة البدن، إيمان ذاته كما ذكرنا أعمال القلوب من الإخلاص والمحبة واليقين الصادق ونحو ذلك فتكون على وجه الكمال يقتضي ذلك ماذا؟ لازم له إن كان ما في القلب كاملًا لزم منه ماذا؟ كمال الأعمال الصالحة، لأننا قلنا: الظاهر والباطن متلازمان، فإذا كملت أعمال القلوب كمل العمل الصالح، وأما أنه يكونه فيها ضعف ثم يكمل العمل الصالح هذا خللٌ هذا يعتبر خللًا، العكس كذلك يعتبر خللًا، يعني أن يكمل العمل القلبي ثم لا يكون له أثر في الظاهر هذا لا وجود له، لا بد من التلازم قوةً وضعفًا بين الباطن والظاهر، أما الاختلاف هذا لا وجود له، يعني المراد أن الإنسان إذا وَجَدَ من نفسه ضعفًا قلبيًا في العمل القلبي ثم الظاهر على وجه الكمال فليتهم نفسه، قد يكون النية فيها شيء من الدخل بل هو كذلك، إذًا نقول: المراد هنا القوة في الإيمان وما يتعلق بالإيمان من حيث العمل القلبي ثم ما يقتضيه من حيث العمل الظاهر، ولهذا مدح الله الأنبياء بذلك في قوله: {وَاذْكُرْ عِبَادَنَا إبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ أُوْلِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصَارِ} [ص: 45] .