فهرس الكتاب

الصفحة 1867 من 2014

الأولى: ( «احرص على ما ينفعك» ) .

الثانية: ( «واستعن بالله» ) .

الثالثة: ( «ولا تَعْجَزَنْ» ) . يعني لا تفرط في طلب ما ينفعك ولا تتعاجز عنه متكلًا على القدر أو مستهونًا بالأمر، هذه المراتب الثلاث من فعل الإنسان نفسه تتعلق بك أنت مباشرةً، وأما الرابعة فلا، تَتَعَلَّق بفعل الله تعالى، أن تمنع من الشيء فتحل بك المصيبة حينئذٍ هذا ليس من فعلك، حينئذٍ ماذا يجب عليك؟ التسليم للقضاء والقدر، إن أصابك شيء بعد بذل الأسباب والسعي للتحصيل .. إلى آخره فلم يتم لك المراد، بذلت ما في وسعك امتثلت ما أُمِرْتَ به، لم يُرِد الله تعالى ذلك ما شاءه الله تعالى لم يكن، حينئذٍ ماذا تصنع؟ يأتي التسليم للقضاء والقدر، وحينئذٍ يحرم الاعتراض، وهذه الجملة الرابعة التوجيه الرابع هذا تسليم بالقضاء والقدر من جهة فعل المكلف، أما الأول والثاني والثالث هذا إيجاد منه وتحصيله.

الرابعة: إذا حصل خلاف المقصود فهذه ليست إليك، وإنما هي بقدر الله تعالى، فأرشد في الجملة الرابعة إلى تفويض الأمر إلى الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت