فهرس الكتاب

الصفحة 1886 من 2014

-طائفةٌ يغشاها النعاس، والنعاس والنوم هذا لا يكون مع أسباب الخوف، أليس كذلك؟ القلق لا ينام، أليس كذلك؟ القلق لا ينام لا يأتيه النوم لماذا؟ لأنه يكون مشغولًا، فالصحابة رضي الله تعالى عنه يأتيهم النوم من الأمن لأنهم عَلَّقُوا قلوبهم بالله تعالى فهو الناصر لهم، وأما هؤلاء لا ... {وَطَآئِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنفُسُهُمْ} قال المفسرون: لا يغشاهم النعاس من القلق، لا يناموا لا يهدأ لهم بالٌ والجزع والخوف ماذا حالها؟ {أَهَمَّتْهُمْ أَنفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِاللهِ غَيْرَ الْحَقِّ} الذي أتى به المصنف هنا ( {يَظُنُّونَ بِاللهِ غَيْرَ الْحَقِّ} ) ، ( {يَظُنُّونَ} ) الواو هنا تعود إلى المنافقين، وهذا شأنهم هذا حالهم، وجملة ( {يَظُنُّونَ بِاللهِ} ) في محل نصب على الحال أي ... ( {يَظُنُّونَ بِاللهِ غَيْرَ الْحَقِّ} ) الذي يحب أن يُظَنَّ به جل وعلا، وظن الجاهلية الذي جاء هنا و ( {ظَنَّ} ) بالنصب بدلٌ منه ( {يَظُنُّونَ بِاللهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ} ) ، ( {غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ} ) ، ( {ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ} ) هذا بدلٌ من قوله: ( {غَيْرَ الْحَقِّ} ) إذًا ( {ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ} ) بدلٌ من قوله: ( {غَيْرَ الْحَقِّ} ) و ( {يَظُنُّونَ} ) الضمير هنا يعود إلى المنافقين، وهو الظَّنُّ المختص بملة الجاهلية أو ظن أهل الجاهلية يعني ( {غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ} ) إما ملة الجاهلية الدين وإما أهل الجاهلية، إما وصف للدين وإما وصف لأشخاصه، وكلاهما يؤدي بعضه إلى بعضٍ يعني ظن الجاهلية ما المراد به الملة لجاهلية، أو ظن أهل الجاهلية المعنى يختلف؟ لا يختلف، المعنى لا يختلف، لأن المؤدى واحد، وهو أن ما كانت عليه الجاهلية فهو مذمومٌ شرعًا، وما كان عليه أهل الجاهلية فهو مذمومٌ شرعًا. إذًا يكون منهيًّا عنه، و ( {ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ} ) هو الظن المختص بملة الجاهلية، أو ظن أهل الجاهلية، ما هو هذا الظن؟ قال المفسرون: ظنهم أن أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - باطل، يعني ما عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - باطل ليس بحقٍّ، وأنه لا يُنصر، لن ينصر، ولا يتم ما دعا إليه من دين الحق. إذًا هذه أمور تتعلق بماذا؟ تتعلق بالشرع فحينئذٍ إذا ظن بأن دين الله تعالى ليس منصورًا وبأنه لم يتم، وبأنه ما ترتب عليه من الشرع أن من أقام به وقام به يكون منصورًا حينئذٍ هذا شأن أهل النفاق ( {يَقُولُونَ هَل لَّنَا مِنَ الأَمْرِ مِن شَيْءٍ} ) ، ... ( {يَقُولُونَ} ) هم المنافقون ( {هَل لَّنَا مِنَ الأَمْرِ مِن شَيْءٍ} ) ، ( {مِن شَيْءٍ} ) مبتدأ مؤخر، و ( {مِن} ) هذه زائدة صلةٌ أين الخبر؟ ( {لَّنَا} ) ، الخبر ( {لَّنَا} ) ، ( {هَل لَّنَا مِنَ الأَمْرِ مِن شَيْءٍ} ) ، ( {مِن شَيْءٍ} ) هذا مبتدأ مؤخر، مرادهم أمران:

-رفع اللوم عن أنفسهم.

-الثاني: الاعتراض على القدر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت