فهرس الكتاب

الصفحة 1892 من 2014

إذًا هذا النوع أو القول الأول في تفسير الظن في آية آل عمران، (فُسِّر هذا الظن بأنه سبحانه لا ينصر رسوله وأن أمره) وشأنه ودينه ... (سيضمحل) سيزول شيئًا فشيئًا.

(وفسر) هذا القول الثاني (بأن ما أصابهم لم يكن بقدر الله وحكمته) هذا فيه تكذيب للقدر، وفيه نفي للقدر، (وفسر بأن ما أصابهم لم يكن بقدر الله وحكمته) . قال القرطبي: وقال جويبر عن الضحاك عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما في قوله: {يَظُنُّونَ بِاللهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ} . يعني هذا القول قول ابن عباس، يعني التكذيب بالقدر.

إذًا القول الثاني الذي ذكره ابن القيم أراد به ما أُثِرَ عن ابن عباس في تفسير الظن بأنه التكذيب بالقدر. قال ابن عباس: يعني التكذيب بالقدر، وذلك أنهم تكلموا فيه، فقال تعالى: {قُلْ إِنَّ الأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ} . ومر معنا في (لو) يعني القدر خيره وشره من الله. قال ابن القيم: (ففسر بإنكار الحكمة، وإنكار القدر، وإنكار أن يتم أمر رسوله، وأن يظهره الله على الدين كله) . هذه مجموعة أقاويل وكلها مرادة، لأن ما أثر عن السلف قلنا الأصل أنه يذكر فردًا من أفراد ما يتعلق بهذا الظن، فإذا كان كذلك حينئذٍ تحمل الآية على الجميع. قال ابن القيم: (ففسر بإنكار الحكمة) . فمن أنكر أن ذلك لم يكن لحكمة بالغة يستحق عليها الحمد والشكر فقد ظن بالله ظن السوء، يعني ما وقع للمسلمين من الهزيمة في (( أُحُد ) )هل هو لحكمة أم لا؟

أولًا: هل وقع بقدر الله أم لا؟ وقع بقدر الله وقضائه، هذا أولًا.

وثانيًا: هل هو مما يحبه المسلم أو مما يكرهه؟ مما يكرهه، إذًا يؤذيه تأتي هنا هل قدر الله تعالى على المسلم بما يؤذيه ولا يحبه هل هو لحكمةٍ أو لا؟ لحكمة، إذًا نثبت الأمرين:

-أنه بقضائه الله وقدره وإن كان على خلاف ما يريده النبي - صلى الله عليه وسلم - والصحابة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت