إذًا (وأكثر الناس) عبر بالناس ليشمل غير المؤمنين، يعني غالب بنو آدم إلا من شاء الله يعتقد أنه مبخوس الحق ناقص الحظ وأنه يستحق فوق ما أعطاه الله ولسان حاله يقول ظلمني ربي ومنعني ما أستحقه، ونفسه تشهد عليه بذلك وهو بلسانه ينكره، يعني القلب وأفعاله يشهدان بماذا؟ يشهدان بأنه يسيء الظن بربه يرى غيره غنيًّا لكن يقول: لماذا أنا فقير؟ هذا اعتراضٌ على الله تعالى، لماذا أعطي فلان ولم أعطَ؟ حينئذٍ كل نعمةٍ ينظر إليها بمقابل فقدها من الإنسان حينئذٍ نقول: هذا إساءة ظنٍّ بالله تعالى، ولذلك قال ولسان حاله يقول: ظلمني ربي ومنعني ما أستحقه ونفسه تشهد عليه بذلك وهو بلسانه يُنكره ولا يتجاسر على التصريح به. وهذا كلام ابن القيم رحمه الله تعالى.