فهرس الكتاب

الصفحة 1911 من 2014

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: مذهب أهل السنة في هذا الباب باب القدر وغيره ما دل عليه الكتاب والسنة. يعني لا عدول عن الكتاب والسنة مذهب أهل السنة دائمًا تريد أن تعرفه، انظر في الكتاب والسنة على فهم سلف الأمة يعني على فهم الصحابة، فتعرف حينئذٍ ماذا اعتقد أهل السنة والجماعة، وهذه المسائل كما قلنا: ليس فيها خلافٌ البتة بين الصحابة ولا من بعدهم. يعني من أهل السنة والجماعة، ما دل عليه الكتاب والسنة وكان عليه السابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والصحابة رضي الله تعالى عنهم، فلا بد من النظر في ماذا؟ في فهومهم ماذا فهموا من هذه النصوص؟ وهذا باب المعتقد كله قائمٌ على هذا يعني باب توحيد الإلوهية وتوحيد الأسماء والصفات وتوحيد الربوبية، كذلك الإيمان والإسلام والمسائل العظام الكبار في الدين والأصول العامة هذه كلها نقول: لا بد من النظر إلى فهم الصحابة، وفهم الصحابة نأخذه من طريقين:

الطريق الأول: أن ينصوا على ذلك.

الطريق الثاني: قد لا ينصوا على ذلك لكن نفهمه بماذا؟ بعدم وجود الناطق بخلاف ظاهر الكتاب والسنة، فما كان ظاهر الكتاب والسنة هو فهم الصحابة، فإذا لم يرد عنهم أن ثَمَّ من خالف ظاهر الكتاب والسنة وحينئذٍ نقول: الظاهر هذا الذي أجمع عليه الصحابة فنحكي إجماعًا ولا إشكال فيه. {وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ} [التوبة: 100] . يعني بعد الصحابة، هذا ليس على وجه الاحتجاج، الصحابة إذا أجمعوا على شيء يكون حجة، وأما من بعدهم فليس على سبيل الاحتجاج إلا إذا قلنا: بأن الإجماع ممكن في عصره فحينئذٍ يكون تأييدًا لما سبق، وإلا الأصل أنه الإجماع ليس ممكنًا، عقلًا ممكن لكن هل هو موجود أو لا؟ هذا لا يمكن الوصول إليه البتة، فحينئذٍ النظر فيما يتعلق بالتابعين ومن بعدهم يكون من باب الاستئناس والتأكيد لما ذهب إليه الصحابة لأنهم نقلوا العلم عن الصحابة، إذًا كان كذلك قد يُفصح عن قول ابن عباس بالنظر فيما نقله عنه مجاهد أو أو .. إلى آخره. نقول: هذا هو مذهب الصحابة {وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ} ما هو هذا الذي دل عليه الكتاب والسنة في هذا الباب؟ وهو أن الله خالق كل شيء {اللهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ} هذا محل وفاقٍ، وربه ومليكه هذه قاعدة وهي قاعدة كلية بمعنى أنه لا يخرج عنها شيءٌ البتة، دليلها الآية السابقة ... {اللهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ} هذا عام، هل ورد مخصص؟ الجواب لا، هل ورد مخصص من كتابٍ وسنة إجماع صحابة؟ الجواب: لا، إذا لم يرد مخصص حينئذٍ الأصل بقاء العام على دلالته، كيف نفهمه نقول: القاعدة العامة كما قال رحمه الله تعالى: {اللهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ} وربه ومليكه دون استثناء، ثم نأتي نفصل قال رحمه الله تعالى: وقد دخل في ذلك جميع الأعيان القائمة بأنفسها وصفاتها القائمة بها من أفعال العباد وغير أفعال العباد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت